فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 4996

وقصد عاصم بن عمرو سجستان ولحقه عبد الله بن عمير فاستقبلهم أهلها فالتقوا هم وأهل سجستان في أداني أرضهم فهزمهم المسلمون ثم اتبعوهم حتى حصروهم بزرنج ومخروا أرض سجستان ما شاؤوا ثم إنهم طلبوا الصلح على زرنج وما احتازوا من الأرضين فأعطوا وكانوا قد اشترطوا في صلحهم أن فدافدها حمى فكان المسلمون يتجنبونها خشية أن يصيبوا منها شيئا فيخفر وأقيم أهل سجستان على الخراج وكانت سجستان أعظم من خراسان وأبعد فروجا يقاتلون القندهار والترك وأمما كثيرة وكانت فيما بين السند إلى نهر بلخ بحياله فلم يزل كذلك حتى كان زمن معاوية فهرب الشاه من أخيه رتبيل إلى بلد فيها يدعى آمل ودان لسلم بن زياد وهو يومئذ على سجستان ففرح بذلك وعقد لهم وأنزلهم البلاد وكتب إلى معاوية بذلك يرى أنه فتح عليه فقال معاوية إن ابن أخي ليفرح بإمارته ليحزنني وينبغي له أن يحزنه قال ولم يا أمير المؤمنين قال إن آمل بلدة بينها وبين زرنج صعوبة وتضايق وهؤلاء قوم غدر فإذا اضطرب الجبل غدرا فأهون ما يجيء منهم أنهم يغلبون على بلاد آمل بأسرها وأقرهم على عهد سلم بن زياد فلما وقعت الفتنة بعد معاوية كفر الشاه وغلب على آمل واعتصم منه رتبيل بمكانه ولم يرضه ذلك حين تشاغل عنه الناس حتى طمع في زرنج فغزاها وحصر من بها حتى أتتهم الأمداد من البصرة وصار رتبيل والذين معه عصبة وكانت تلك البلاد مذللة إلى أن مات معاوية وقيل في فتح سجستان غير هذا وسيرد ذكره إن شاء الله تعالى

وقصد الحكم بن عمرو التغلبي مكران حتى انتهى إليها ولحق به شهاب بن المخارق وسهيل بن عدي وعبد الله بن عبد الله بن عتبان فانتهوا إلى دوين النهر وأهل مكران على شاطئه فاستمد ملكهم ملك السند فأمده بجيش كثيف فالتقوا مع المسلمين فانهزموا وقتل منهم في المعركة مقتلة عظيمة واتبعهم المسلمون يقتلونهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت