فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 4996

وفي هذه السنة غزا رسول الله في قول بعض أهل السير غزوة الأبواء وقيل ودان وبينهما ستة أميال واستخلف رسول الله على المدينة سعد بن عبادة وكان لواؤه ابيض مع حمزة بن عبد المطلب وقد تقدم ذكرها وفيها زوج علي بن أبي طالب فاطمة في صفر

أمر رسول الله أبا عبيدة بن الجراح أن يتجهز للغزو فتجهز فلما أراد المسير بكى صبابة إلى رسول الله فبعث مكانه عبد الله بن جحش في جمادى الآخرة معه ثمانية رهط من المهاجرين وقيل اثنا عشر رجلا وكتب له كتابا وأمره أن ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي لما أمره به ولا يكره أحدا من أصحابه ففعل ذلك ثم قرأ الكتاب وفيه يأمره بنزول نخلة بين مكة والطائف فيرصد قريشا ويعلم أخبارهم فأعلم أصحابه فساروا معه وأضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما يتعقبانه فتخلفا في طلبه ومضى عبد الله بن المغيرة وأخوه نوفل والحكم بن كيسان فأشرف لهم عكاشة بن محصن وقد حلق رأسه فلما رأوه قالوا عمار لا بأس عليكم وذلك في آخر يوم من رجب فرمى واقد بن عبد الله التيمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله واستأسر عثمان والحكم وهرب نوفل وغنم المسلمون ما معهم فقال عبد الله بن جحش إن لرسول الله خمس ما غنمتم وذلك قبل أن يفرض الخمس وكانت أول غنيمة غنمها المسلمون وأول خمس في الإسلام واقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير والأسرى إلى المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت