فهرس الكتاب

الصفحة 3199 من 4996

وشغب أصحاب توزون فعاد إلى بغداد وعاد سيف الدولة انحدر فالتقى هو وتوزون بحربي في شعبان فانهزم سيف الدولة مرة ثانية وتبعه توزون

ولما بلغ سيف الدولة إلى الموصل سار عنها هو وأخوه ناصر الدولة والمتقي لله ومن معهم إلى نصيبين ودخل توزون إلى الموصل فسار المتقي إلى الرقة ولحقه سيف الدولة وأرسل المتقي إلى توزون يذكر إنه استوحش منه لاتصاله بالبريدي وأنهما صارا يدا واحدة فإن آثر رضاه يصالح سيف الدولة وناصر الدولة ليعود إلى بغداد وتردد أبو عبد الله محمد بن أبي موسى الهاشمي من الموصل إلى توزون في ذلك فتم الصلح وعقد الضمان على ناصر الدولة لما بيده من البلاد ثلاث سنين كل سنة بثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف درهم وعاد توزون إلى بغداد وأقام المتقي عند بني حمدان بالموصل ثم ساروا عنها إلى الرقة فأقاموا بها

وفي هذه السنة بلغ معز الدولة أبا الحسين بن بويه إصعاد توزون إلى الموصل فسار هو إلى واسط لميعاد من البريديين وكانوا قد وعدوه أن يمدوه بعسكر في الماء فأخلفوه وعاد توزون من الموصل إلى بغداد وانحدر منها إلى لقاء معز الدولة والتقوا سابع عشر ذي القعدة بقباب حميد وطالت الحرب بينهما بضعة عشر يوما إلا أن أصحاب توزون يتأخرون والديلم يتقدمون إلى أن عبر توزون نهر ديالي ووقف عليه ومنع الديلم من العبور وكان مع توزون مقابله في الماء في دجلة فكانوا يودون أن الديلم يستولون على أطرافهم فرأى ابن بويه أن يصعد على ديالي ليبعد عن دجلة وقتال من بها ويتمكن من الماء فعلم توزون بذلك فسير بعض أصحابه وعبروا ديالي وكمنوا فلما سار معز الدولة مصعدا وسار سواده في أثره خرج الكمين عليه فحالوا بينهما ووقعوا في العسكر وهو على غير تعبية وسمع توزون الصياح فتعجل وعبر أكثر أصحابه سباحة فوقعوا في عسكر ابن بويه يقتلون ويأسرون حتى ملوا وانهزم ابن بويه ووزيره الصيمري إلى السوس رابع ذي الحجة ولحق به من سلم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت