فهرس الكتاب

الصفحة 1990 من 4996

سوط فقال الحريش والله لو أنه تحت قدمي ما رفعتهما عنه فلما رأى ذلك قريش بن الحريش قال لا تقتل أبي وأنا أدلك على يحيى فدله عليه فأخذه نصر وكتب إلى الوليد يخبره فكتب الوليد يأمره أن يؤمنه ويخلي سبيله وسبيل أصحابه فأطلقه نصر وأمره أن يلحق بالوليد وأمر له بألفي درهم فسار إلى سرخس فأقام بها فكتب نصر إلى عبد الله بن قيس بن عباد يأمره أن يسيره عنها فسيره عنها فسار حتى انتهى إلى بيهق وخاف أن يغتاله يوسف بن عمر فعاد إلى نيسابور وبها عمرو بن زرارة وكان مع يحيى سبعون رجلا فرأى يحيى تجارا فأخذ هو وأصحابه دوابهم وقالوا علينا أثمانها فكتب عمرو بن زرارة إلى نصر يخبره فكتب نصر يأمره بمحاربته فقاتله عمرو وهو في عشرة آلاف ويحيى في سبعين رجلا فهزمهم يحيى وقتل عمرا وأصاب دواب كثيرة وسار حتى مر بهراة فلم يعرض لمن بها وسار عنها وسرح نصر بن سيار سالم بن أحوز في طلب يحيى فلحقه بالجوزجان فقاتله قتالا شديدا فرمي يحيى بسهم فأصاب جبهته رماه رجل من عنزة يقال له عيسى فقتل أصحاب يحيى عن آخرهم وأخذوا رأس يحيى وسلبوه قميصه فلما بلغ الوليد قتل يحيى كتب إلى يوسف بن عمر خذ عجيل أهل العراق فأنزله من جذعه يعني زيدا وأحرقه بالنار ثم انسفه باليم نسفا فأمر يوسف به فأحرق ثم رضه وحمله في سفينة ثم ذراه في الفرات وأما يحيى فإنه لما قتل صلب بالجوزجان فلم يزل مصلوبا حتى ظهر أبو مسلم الخراساني واستولى على خراسان فأنزله وصلى عليه ودفنه وأمر بالنياحة عليه في خراسان وأخذ أبو مسلم ديوان بني أمية وعرف منه أسماء من حضر قتل فمن كان حيا قتله ومن كان ميتا خلفه في أهله بسوء وكانت أم يحيى ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية عباد بضم العين وفتح الباء الموحدة المخففة

في هذه السنة قدم أبو الخطار حسام بن ضرار الكلبي الأندلس أميرا في رجب وكان أبو الخطار لما تبايع ولاة الأندلس من قيس قد قال شعرا وعرض فيه بيوم مرج راهط وما كان من بلاء كلب فيه مع مروان بن الحكم وقيام القيسيين مع الضحاك بن قيس الفهري على مروان ومن الشعر

( أقادت بنو مروان قيسا دماءنا ... وفي الله ان لم يعدلوا حكم عدل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت