فهرس الكتاب

الصفحة 3989 من 4996

في هذه السنة جمع أذفونش عساكره وجموعه وغزا بلاد جيان من الأندلس فلقيه المسلمون وقاتلوه واشتد الحرب فكانت الهزيمة أولا على المسامين ثم إن الله تعالى رد لهم الكرة على الفرنج فهزموهم وأكثروا القتل قيهم ولم ينج إلا الأذفونش في نفر يسير وكانت هذه الوقعة من أشهر الوقائع بعد الزلاقة وأكثر الشعراء ذكرها أشعارهم

لما كان السلطان ببغداد قدم إليه أخوه تاج الدولة تتش من دمشق وفسيم الدولة آقسنقر من حلب وبوزان من الرهاء لما أذن لهم السلطان في لعود إلى بلادهم أمر قسيم الدولة وبوزان أن يسيرا مع عساكرهما في خدمة أخيه تاج الدولة حتى يستولي على ما لخليفة المستنصر العلوي بساحل الشام من البلاد ويسيروهم معه إلى مصر ليملكها فساروا أجمعون إلى الشام ونزل على حمص وبها ابن الملاعب صاحبها وكان الضرر به وبأولاده عظيما على المسلمين فحصروا البلد وضيقوا على من به فمكله تاج الدولة وأخذ ابن ملاعب وولديه وسار إلى قلعة عرفة فملكها عنوة وسار إلى قلعة أفامية فملكها أيضا وكان بها خادم للمصري فنزل بالأمان فأمنه ثم سار إلى طابلس فنازلها فرأى صاحبها جلال الملك بن عمار جيشا لا يدفع إلا بحيلة فأرسل إلى الأمراء الذين مع تاج الدولة وأطمعهم ليصلحوا حاله فلم ير فيهم مطمعا وكان من قيسم الدولة آقسنقر وزير له اسمه زرين كمر فراسله ابن عمار فرأى عنده لينا فأتحفه وأعطاه فسعى مع صاحبه قسيم الدولة في إصلاح حاله ليدفع عنه وحمل له ثلاثين ألف دينار وتحفا بمثلها وعرض عليه المناشير التي بيده من السلطان بالبلد والتقدم إلى النواب بتلك البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت