فهرس الكتاب

الصفحة 4046 من 4996

وكان قد أخذ والدة أخيه سنجر لما انهزم أصحابه أولا فخافت أن يقتلها بأمه فأحضرها وطيب قلبها وقال إنما أخذتك حتى يطلق أخي سنجر من عنده من الأسرى ولست كفؤا لوالدتي حتى أقتلك فلما أطلق سنجر الأسرى أطلقها بركيارق وهرب أمير داذ إلى بعض القرى وأخذه بعض التركمان فأعطاه في نفسه مائة ألف دينار فلم يطلقه وحمله إلى بزغش فقتله وسار بركيارق إلى جرجان ثم إلى دامغان وسار في البرية ورؤي في بعض المواضع ومعه سبعة عشر فارسا وجمازة واحدة ثم كثر جمعه وصار معه ثلاثة آلاف فارس منهم جاولي سقاووه وغيره وسار إلى أصبهان بمكاتبة من أهلها فسمع السلطان محمد فسبقه إليها فعاد إلى سميرم

في هذه السنة فتح تميم ابن المعز مدينة سفاقس وكان صاحبها حمو قد عاد فتغلب عليها واشتد أمره بوزير كان عنده قد قصده وهو من كتاب المعز كان حسن الرأي والتدبير فاستقامت به دولته وعظم شأنه فأرسل إليه تميم يطلبه ليستخدمه ووعده وبالغ في استمالته فلم يقبل فسير تميم جيشا إلى حصار سفاقس وأمر الذي جعله مقدم الجيش أن يهدم ما حول المدينة ويحرقه ويقطع الأشجار سوى ما يتعلق بذلك الوزير فإنه لا يتعرض إليه ويبالغ في صيانته ففعل ذلك

فلما رأى حمو ما فعل بأملاك الناس ما عدا الوزير اتهمه فقتله نظام دولته وتسلم عسكر تميم المدينة وخرج حمو منها وقصد مكن بن كامل الدهماني فأقام عنده فأحسن إليه ولم يزل عنده حتى مات

لما أطلق مؤيد الدولة وزير السلطان محمد الأعز أبا المحاسن وزير بركيارق وضمنه عمادة بغداد أمره أن يخاطب الخليفة بعزل وزيره عميد الدولة بن جهير فسار من العسكر وسمع عميد الدولة الخبر فأمر الأصبهبذ صابوة بن خمارتكين بالخروج إلى طريق الأعز وقتله

وكان الأصبهبذ قد حضر الحرب مع بركيارق ولما انهزم العسكر قصد بفداد فخرج إلى طريق الأعز أبي المحاسن فلقيه قريبا من بعقوبا فأوقع بمن معه والتجأ الأعز إلى القرية واحتمى فلما رأى الأصبهبذ صباوة ذلك أرسل إليه يقول إنك وزير السلطان بركياق وأنا مملوكه فإن كنت على خدمته فخرج إلينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت