فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 4996

وفي السنة الثانية كانت وقعة بدر الكبرى في شهر رمضان في سابع عشرة وقيل تاسع عشرة وكانت يوم الجمعة

وكان سببها قتل عمرو بن الحضرمي وإقبال أبي سفيان بن حرب في عير لقريش عظيمة من الشام وفيها أموال كثيرة ومعها ثلاثون رجلا أو أربعون وقيل قريبا من سبعين رجلا من قريش منهم مخرمة بن نوفل الزهري وعمرو بن العاص فلما سمع بهم رسول الله ندب المسلمين إليهم وقال هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله أن ينفلكموها فانتدب الناس فخف بعضهم وثقل بعضهم وذلك لأنهم لن يظنوا أن رسول الله يلقى حربا وكان أبو سفيان قد سمع أنالنبي يريده فحذر واستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري فبعثه إلى مكة يستنفر قريشا ويخبرهم الخبر فخرج ضمضم إلى مكة

وكانت عاتكة بنت عبد المطلب قد رأت قبل قدوم ضمضم مكة بثلاث ليال رؤيا أفزعتها فقصتها على أخيها العباس واستكتمته خبرها قالت رأيت راكبا على بعير له واقفا بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته أن انفروا يا أل غدر لمصارعكم في ثلاث قالت فأرى الناس قد اجتمعوا إليه ثم دخل المسجد فمثل بعيره على الكعبة ثم صرخ مثلها ثم مثل بعيره على رأس أبي قبيس فصرخ مثلها ثم أخذ صخرة عظيمة وأرسلها فلما كانت بأسفل ارفضت فما بقي من مكة إلا دخل فلقة منها فخرج العباس فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة وكان صديقه فذكرها له واستكتمه ذلك فذكرها الوليد لأبيه عتبة ففشا الخبر فلقي أبو جهل العباس فقال له يا أبا الفضل أقبل إلينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت