فهرس الكتاب

الصفحة 2233 من 4996

وكان عبد الغفار وحيوة بن ملابس قد سلما من القتل فلما كانت سنة سبع وخمسين ومائة سار عبد الرحمن إلى أشبيلية فقتل خلقا كثيرا ممن كان مع عبد الغفار وحيوة ورجع وبسبب هذه الوقعة وغش العرب مال عبد الرحمن إلى اقتناء العبيد

قد ذكرنا هرب عبد الرحمن بن حبيب الذي كان أبوه أمير إفريقية مع الخوارج واتصاله بكتامة وتسيير يزيد بن حاتم أمير أفريقية العسكر في أثره وأنهم قاتلوا كتامة

فلما كانت هذه السنة سير يزيد عسكرا آخر مددا للذين يقاتلون عبد الرحمن فاشتد الحصار على عبد الرحمن فمضى هاربا وفارق مكانه فعادت العساكر عنه

ثم ثار في هذه السنة على يزيد بن حاتم أبو يحيى بن فانوس الهواري بناحية طرابلس فاجتمع عليه كثير من البربر وكان بها عسكر ليزيد بن حاتم مع عامل البلد فخرج العامل والجيش معه فالتقوا على شاطيء البحر من أرض هوارة فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم أبو يحيى بن فانوس وقتل عامة أصحابه وسكن الناس بافريقية وصفت ليزيد بن حاتم

في هذه السنة ظفر الهيثم بن معاوية عامل البصرة بعمرو بن شداد الذي كان عامل إبراهيم بن عبد الله على فارس وسبب ظفره به أنه ضرب غلاما له فأتى الهيثم فدله عليه فأخذه فقتله وصلبه بالمربد وفيها عزل الهيثم عن البصرة واستعمل سوار القاضي على الصلاة مع القضاء واستعمل سعيد بن دعلج على شرط البصرة وأحداثها ولما وصل الهيثم إلى بغداد مات بها وصلى عليه المنصور وفيها غزا الصائفة زفر بن عاصم الهلالي

وحج بالناس العباس بن محمد بن علي وكان على مكة محمد بن إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت