فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 4996

وفي هذه السنة كتب أبو مسلم إلى السفاح يستأذنه في القدوم عليه والحج وأن مذ ملك خراسان لم يفارقها إلى هذه السنة فكتب إلى السفاح يأمره بالقدوم عليه في خمسمائة من الجند فكتب أبو مسلم إليه أني قد وترت الناس ولست آمن على نفسي فكتب إليه أن أقبل في ألف فإنما أنت في سلطان أهلك ودولتك وريق مكة لا يتحمل العسكر فسار في ثمانية آلاف فرقهم فيما بين نيسابور والري وقدم بالأموال والخزائن فخلفها بالري وجمع أيضا أموال الجبل في ألف فأمر السفاح القواد وسائر الناس أن يتلقوه فدخل أبو مسلم على السفاح فأكرمه وأعظمه ثم استأذن السفاح في الحج فأذن له وقال لولا أبا جعفر يعني أخاه المنصور يريد الحج لاستعملتك على الموسم وأنزله قريبا منه وكان ما بين أبي جعفر وأبي مسلم متباعدا لان السفاح كان بعث أبا جعفر إلى خراسان بعدما صفت الأمور له ومعه عهد أبي مسلم بخراسان وبالبيعة للسفاح وابني جعفر المنصور من بعده فبايع لهما أبو مسلم بخراسان وبالبيعة للسفاح وابني جعفر المنصور من بعده فبايع لهما أبو مسلم وأهل خراسان وكان أبو مسلم قد استخف بابي جعفر في مقدمة ذلك فلما رجع أخبر السفاح ما كان من أمر أبي مسلم فلما قدم أبو مسلم هذه المرة قال أبو جعفر للسفاح اطعني واقتل أبا مسلم فوالله أن في رأسه لغدرة فقال يا أخي قد عرفت بلاءه وما كان منه فقال أبو جعفر إنما كان بدولتنا والله لو بعثت سنورا لقام مقامه وبلغ ما بلغ فقال كيف نقتله قال إذا دخل عليك وحادثته ضربته أناس خلفه ضربة قتلته بها قال فكيف بأصحابه قال أبو جعفر لو قتل لتفرقوا وذلوا فأمره بقتله وخرج أبو جعفر ثم ندم السفاح على ذلك فأمر أبا جعفر بالكف عنه وكان أبو جعفر قبل ذلك بحران وسار منها إلى الأنبار وبها السفاح واستخلف على حران مقاتل بن حكيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت