فهرس الكتاب

الصفحة 2137 من 4996

على طرف المفازة وعزم الجمهور على مطاولته فلما التقوا قدم سنباذ السبايا من النساء المسلمات على الجمال فلما رأين عسكر المسلمين قمن في المحامل ونادين وامحمداه ذهب الإسلام ووقعت الريح في أثوابهن فنفرن الابل وعادت على عسكر سنباذ فتفرق العسكر وكان ذلك سبب الهزيمة وتبع المسلمون الابل ووضعوا السيوف في المجوس ومن معهم فقتلوهم كيف شاؤوا وكان عدد القتلى نحوا من ستين ألفا وسبى ذراريهم ونساءهم ثم قتل سنباذ بين طبرستان وقومس وكان بين مخرج سنباذ وقتله سبعون ليلة وكان سبب قتله أنه قصد طبرستان ملتجئا إلى صاحبها فأرسل إلى طريقه عاملا له اسمه طوس فتكبر عليه سنباذ فضرب طوس عنقه وكتب إلى المنصور بقتله وأخذ ما معه من الأموال وكتب المنصور إلى صاحب طبرستان يطلب منه الأموال فانكرها فسير الجنود إليه فهرب إلى الديلم

وفي هذه السنة خرج ملبد بن حرملة الشيباني فحكم بناحية الجزيرة فسارت إليه روابط الجزيرة وهو في نحو ألف فارس فقاتلهم وهزمهم وقتل من قتل منهم ثم سار إليه يزيد بن حاتم المهلبي فهزمه ملبد بعد قتال شديد وأخذ جارية له كان يطؤها فوجه إليه المنصور مولاه مهلهل بن صفوان في ألفين من نخبة الجند فهزمهم ملبد واستباح عسكرهم ثم وجه إليه نزارا قائدا من قواد خراسان فقتله ملبد وانهزم أصحابه ثم وجه زياد بن مشكان في جمع كثير فلقيهم ملبد فهزمهم ثم وجه إليه صالح بن صبيح في جيش كثيف وخيل كثيرة وعدة فهزمهم ملبد ثم سار إليه حميد بن قحطبة وهو على الجزيرة يومئذ فلقيه ملبد فهزمه وتحصن منه حميد بن قحطبة وأعطاه مائة ألف درهم على أن يكف عنه وقيل إن خروج ملبد كان سنة ثمان وثلاثين ومائة

ولم يكن للناس في هذه السنة صائفة لشغل السلطان بحرب سنباذ وحج بالناس هذه السنة اسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس وهو على الموصل وكان على المدينة زياد بن عبيد الله وعلى مكة العباس بن عبد الله بن معبد ومات العباس عند انقضاء الموسم فضم اسماعيل عمله إلى زياد بن عبيد الله وأقره المنصور عليه وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت