فهرس الكتاب

الصفحة 3756 من 4996

يعرفه الحال وما هو فيه من ضيق الحصار فجهز مسعود العساكر الكثيره فسيرها فجاءت طائفة منهم إلى الرخج وبها جمع من السلجوقية فقاتلوهم فانهزم السلجوقية وقتل منهم ثمانمائة رجل وأسر كثير وخلا ذلك السقع منهم وسار طائفة منهم إلى هراة وبها بيغو فقاتلوه ودفعوه عنها ثم إن مسعودا سير ولده مودودا في عسكر كثير مددا لهذه العساكر فقتل مسعود وهو بخراسان على ما نذكره إن شاء الله تعالى فساروا عن غزنة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة فلما قاربوا بلخ سير داود طائفة من عسكره فأوقعوا بطلائع مودود فانهزمت الطلائع فتبعهم عسكر داود فلما أحس بهم عسكر مودود رجعوا إلى وراءهم وأقاموا فلما سمع التونتاق صاحب بلخ الخبر أطاع داود وسلم إليه البلد ووطأ بساطه

قد ذكرنا عود مسعود بن محمود بن سبكتكين إلى غزنة من خراسان فوصلها في شوال سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة وقبض على سباشي وغيره من الأمراء كما ذكرناه وأثبت غيرهم وسيرو لده مودود إلى خراسان في جيش كثيف ليمنع السلجوقية عنها فسار مودود إلى بلخ ليرد عنها داود أخا طغرلبك وجعل أبوه مسعود معه وزيره أبا نصر أحمد بن محمد بن عبد الصمد يدبر الأمور وكان مسيرهم من غزنة في ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وسار مسعود بعدهم بسبعة أيام يريد بلاد الهند ليشتو بها على عادة والده فلما سار أخذ معه أخاه محمد مسمولا واستطحب الخزائن وكان عازما على الاستنجاد بالهند على قتال السلجوقية ثقة بعهودهم فلما عبر سيحون وهو نهر كبير نحو دجلة وعبر بعض الخزائن اجتمع أنوشتكين البلخي وجمع مع الغلمان الدارية ونهبوا ما تخلف من الخزانة وأقاموا أخاه محمد ثالث عشر ربيع الآخر وسلموا عليه بالإمارة فامتنع من قبول ذلك فتهددوه وأكرهوه فأجاب وبقي مسعود فيمن معه من العسكر وحفظ نفسه فالتقى الجمعان منتصف ربيع الآخر فاقتتلوا وعظم الخطب على الطائفتين ثم انهزم معسكر مسعود وتحصن هو في رباط ماريكلة فحصره أخوه فامتنع عليه فقالت له أمه إن مكانك لا يعصمك ولأن تخرج إليهم بعهد خير من أن يأخذوك قهرا فخرج إليهم فقبضوا عليه فقال له أخوه محمدا والله لا قابلتك على فعلك بي ولا عاملتك إلا بالجميل فانظر أين تريد أن تقيم حتى أحملك إليه ومعك أولادك وحرمك فاختار قلعة كيكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت