فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 4996

في هذه السنة قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك الذي يقال له الناقص في جمادى الآخرة وكان سبب قتله ما تقدم ذكره من خلاعته ومجانته فلما ولي الخلافة لم يزد من الذي كان فيه من اللهو واللذه والركوب للصيد وشرب النبيذ ومنادمة الفساق إلا تماديا فثقل ذلك على رعيته وجنده وكرهوا أمره وكان أعظمه ما جنى على نفسه افساده بني عميه هشام والوليد فإنه أخذ سلميان بن هشام فضربه مائة سوط وحلق رأسه ولحيته وغربه إلى عمان من أرض الشام فحبسه بها فلم يزل محبوسا حتى قتل الوليد وأخذ جارية كانت لآل الوليد فكلمه عثمان بن الوليد في ردها فقال لا أردها فقال إذن تكثر الصواهل حول عسكرك وحبس الأفقم يزيد بن هشام وفرق بين روح بن الوليد وبين امرأته وحبس عدة من ولد الوليد فرماه بنو هشام وبنو الوليد بالكفر وغشيان أمهات أولاد أبيه وقالوا قد اتخذ مائة جامعة لبني أمية وكان أشدهم فيه يزيد بن الوليد وكان الناس إلى قوله أميل لأنه كان يظهر النسك ويتواضع وكان قد نهاه سعيد بن بيهس به صهيب عن البيعة لابنيه الحكم وعثمان لصغرهما فحبسه حتى مات في الحبس وأراد خالد بن عبد الله القسري على البيعة لابنيه فأبى فغضب عليه فقيل له لا تخالف أمير المؤمنين فقال كيف أبايع من لا أصلي خلفه ولا أقبل شهادته قالوا فتقبل شهادة الوليد مع فسقة قال أمير المؤمنين غائب عني وإنما هي أخبار الناس ففسدت اليمانية عليه وفسدت عليه قضاعة وهم اليمن أكثر جند أهل الشام فأتى حريث وشبيب بن أبي مالك الغساني ومنصور بن جبور الكلبي وابن عمه حيال بن عمرو ويعقوب بن عبد الرحمن وحميد بن منصور اللخمي والاصبغ بن ذؤالة والطفيل بن حارثة والسري زياد إلى خالد بن عبد الله القسري فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم

وأراد الوليد الحج فخاف خالد أن يقتلوه في الطريق فنهاه عن الحج فقال ولم فأخبره فحبسه وأمر أن يطالب بأموال العراق ثم استقدم يوسف بن عمر من العراق وطلب منه أن يحضر معه الأموال وأراد عزله وتولية عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت