فهرس الكتاب

الصفحة 2863 من 4996

في هذه السنة فسد الحال بين محمد بن أبي الساج وإسحاق بن كنداج وكانا متفقين في الجزيرة

وسبب ذلك أن ابن أبي الساج نافر إسحاق في الأعمال وأراد التقدم وامتنع عليه إسحاق

فأرسل ابن أبي الساج إلى خمارويه بن أحمد بن طولون صاحب مصر وأطاعه وصار معه وخطب له بأعماله وهي قنسرين وسير ولده ديوداد إلى خمارويه رهينة

فأرسل إليه خمارويه مالا جزيلا ولقواده

وسار خمارويه إلى الشام فاجتمع هو وابن أبي الساج ببالس

وعبر ابن أبي الساج الفرات إلى الرقة فلقيه ابن كنداج وجرى بينهما حرب انهزم فيها ابن كنداج واستولى ابن أبي الساج على ما كان لابن كنداج

وعبر خمارويه الفرات ونزل الرافقة ومضى إسحاق منهزما إلى قلعة ماردين فحصره ابن أبي الساج وسار عنها إلى سنجار فأوقع بها بقوم من الأعراب

وسار ابن كنداج من ماردين نحو الموصل فلقيه ابن أبي الساج ببرقعيد فكمن كمينا فخرجوا على ابن كنداج

وقت القتال فانهزم عنها وعاد إلى ماردين فكان فيها

وقوي ابن أبي الساج وظهر أمره واستولى على الجزيرة والموصل وخطب لخمارويه فيها ثم لنفسه بعده

لما استولى ابن أبي الساج على الموصل أرسل طائفة من عسكره مع غلامه فتح وكان شجاعا مقداما عنده إلى المرج من أعمال الموصل فساروا إليها وجبوا الخراج منها

وكان اليعقوبية الشراة بالقرب منه فأرسل إليهم فهادنهم وقال إنما مقامي بالمرج مدة يسيرة ثم ارحل عنه فسكنوا إلى قوله وتفرقوا فنزل بعضهم بالقرب من سوق الأحد

فأسرى إليهم فتح في السحر فكبسهم وأخذ أموالهم وانهزم الرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت