فهرس الكتاب

الصفحة 2889 من 4996

في هذه السنة أخذ المعتضد عبد الله بن المهتدي ومحمد بن الحسين المعروف بشميلة وكان شميلة هذا مع صاحب الزنج إلى آخر أيامه ثم لحق بالموفق في الأمان فأمنه

وكان سبب أخذه إياهما أن بعض المستأمنة سعى به إلى المعتضد وأعلمه أنه يدعو لرجل لا يعرف اسمه وأنه قد أفسد جماعة من الجند وغيرهم

فأخذه المعتضد فقرره فلم يقر بشيء وقال لو كان الرجل تحت قدمي ما رفعتهما عنه

فأمر فشد على خشبة من خشب الخيم ثم أوقدت نار عظيمة وأدير على النار حتى تقطع جلده ثم ضربت عنقه وصلب عند الجسر وحبس عبد الله بن المهتدي إلى أن علم براءته وأطلقه

وكان المعتضد قال لشميلة بلغني أنك تدعو إلى ابن المهتدي فقال المشهور عني أنني أتولى آل أبي طالب

وفيها في أول صفر سار المعتضد من بغداد يريد بني شيبان بالموضع الذي يجتمعون به من أرض الجزيرة

فلما بلغهم قصده جمعوا إليهم أموالهم وعيالاتهم وأغار المعتضد على أعواب عند السن فنهب أموالهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وغرق منهم في الزاب مثل ذلك

وعجز الناس عن حمل ما غنموه فبيعت الشاة بدرهم والبعير بخمسة دراهم

وسار إلى الموصل وبلد فلقيه بنو شيبان يسألونه العفو وبذلوا له رهائن فأجابهم إلى ما طلبوا وعاد إلى بغداد

وأرسل إلى أحمد بن عيسى بن الشيخ يطلب منه ما أخذه من أموال ابن كنداجيق بآمد فبعثه إليه ومعه هدايا كثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت