فهرس الكتاب

الصفحة 4374 من 4996

الأمير قيصر بأذربيجان وهذا كله والسلطان مسعود مقيم ببلد الجبل والرسل بينه وبين عمه السلطان سنجر متصلة وكان السلطان سنجر قد أرسل إليه يلومه على تقديم خاص بك ويأمره بإبعاده ويتهدده بأنه إن لم يفعل أن يقصده ويزيله عن السلطنة وهو يغالط ولا يفعل فسار السلطان سنجر إلى الري فلما علم السلطان مسعود بوصوله سار إليه وترضاه واستنزله عما في نفسه فسكن وكان اجتماعهما سنة أربع وأربعين على ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة هزم نور الدين محمد بن زنكي الفرنج بمكان اسمه يغرى من أرض الشام وكانوا قد تجمعوا ليقصدوا أعمال حلب ليغيروا عليها فعلم نور الدين فسار إليهم في عسكره فالتقوا بيغرى واقتتلوا قتالا شديدا أجلت المعركة عن انهزام الفرنج وقتل كثير منهم وأسر جماعة من مقدميهم ولم ينج من ذلك الجمع إلا القليل وأرسل من الغنيمة والأسارى إلى أخيه سيف الدين وإلى الخليفة ببغداد وإلى السلطان مسعود وغيرهم وفي هذه الوقعة يقول ابن القيسراني في قصيدته التي أولها

( يا ليت أن الصد مصدود ... أو لا فليت النوم مردود )

ومنها ما هو في ذكر نور الدين

( وكيف لا يثنى على عيشنا ال ... محمود والسلطان محمود )

( وصارم الإسلام لا ينثني ... إلا وشلو الكفر مقدود )

( مكارم لم تك موجودة ... إلا ونور الدين موجود )

( وكم له من وقعة يومها ... عند الملوك الكفر مشهود )

في هذه السنة قصد سوري بن الحسين ملك الغور مدينة غزنة فملكها وسبب ذلك أن أخاه ملك الغورية قبله محمد بن الحسين كان قد صاهر بهرام شاه مسعود بن غبراهيم صاحب غزنة وهو من بيت سبكتكين فعظم شأنه بالمصاهرة وعلت همته فجمع جموعا كثيرة وسار إلى غزنة ليملكها

وقيل إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت