فهرس الكتاب

الصفحة 3145 من 4996

من أصحابه ولما أصبح علي كلويه تتبع القتلى فرأى الأمير أبا الحسين قد اشرف على التلف فحمله إلى جيرفت وأحضر له الأطباء وبالغ في علاجه واعتذر إليه وأنفذ رسله يعتذر إلى أخيه عماد الدولة بين بويه ويعرفه أخيه ويبذل من نفسه الطاعة فأجابه عماد الدولة إلى ما بذله واستقر بينهما الصلح وأطلق على كل من عنده من الأسرى وأحسن إليهم

ووصل الخبر إلى محمد بن إلياس بما جرى على أحمد بن بويه فسار من سجستان إلى البلد المعروف بجنابة فتوجه إليه ابن بويه وواقعه ودامت الحرب بينهما عدة أيام فانهزم ابن إلياس وعاد أحمد بن بويه ظافرا وسار نحو علي كلويه لينتقم منه فلما قاربه أسرى إليه في أصحابه الرجالة فكبسوا عسكره ليلا في ليلة شديدة المطر فأثروا منهم وقتل ونهبوا وعادوا وبقي ابن بويه باقي ليلته فلما اصبح سار نحوهم فقتل منهم عددا كثيرا وانهزم علي كلويه وكتب ابن بويه إلى أخيه عماد الدولة بما جرى له معه ومع ابن إلياس وهزيمته فأجابه أخوه يأمره بالوقوف بمكانه ولا يتجاوزه وأنفذ إليه قائدا من قواده يأمره بالعود إليه إلى فارس ويلزمه بذلك فعاد إلى أخيه واقام عنده باصطخر إلى أن قصدهم أبو عبد الله البريدي منهزما من ابن رائق وبجكم فأطمع عماد الدولة في العراق وسهل عليه ملكه فسير معه أخاه معز الدولة أبا الحسين على ما نذكره سنة ست وعشرين وثلاثمائة

وفي هذه السنة استولى ماكان بن كالي على جرجان وسبب ذلك أننا ذكرنا أولا أن ماكان لما عاد من جرجان أقام بنيسابور وأقام بانجين بجرجان فلما كان بعد ذلك خرج بانجين يلعب بالكرة فسقط عن دابته فوقع ميتا وبلغ خبره ماكان بن كالي وهو بنيسابور وكان قد استوحش من عارض جيش خراسان فاحتج على محمد بن المظفر صاحب الجيش بخراسان بأن بعض أصحابه قد هرب منه وأنه يريد أن يخرج في طلبه فأذن له في ذلك وسار عن نيسابور إلى أسفرايين فأنفذ جماعة من عسكره إلى جرجان واستولوا عليها فأظهر العصيان على محمد بن المظفر وسار من أسفرايين إلى نيسابور مغافصة وبها محمد بن المظفر فخذل محمدا أصحابه ولم يعاونوه وكان في قلة من العسكر غير مستعد له فسار نحو سرخس وعاد ماكان من نسيابور خوفا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت