فهرس الكتاب

الصفحة 3380 من 4996

في هذه السنة توفي المعز لدين الله أبو تميم معد بن المنصور بالله إسماعيل بن القائم بأمر الله أبي القاسم محمد بن المهدي أبي محمد عبيد الله العلوي الحسيني بمصر وأمه أم ولد وكان موته سابع عسر ربيع الآخر من هذه السنة وولد بالمهدية من أفريقية حادي عشر شهر رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة وعمره خمس وأربعون سنة وستة أشهر تقريبا وكان سبب موته أن ملك الروم بالقسطنطينية أرسل إليه رسولا كان يتردد إليه بأفريقية فخلا به بعض الأيام فقال له المعز أتذكر إذ أتيتني رسولا وأنا بالمهدية فقلت لك لتدخلن علي وأنا بمصر مالكا لها قال نعم قال وأنا أقول لك لتدخلن علي بغداد وأنا خليفة فقال له الرسول إن أمنتني على نفسي ولم تغضب قلت لك ما عندي فقال له المعز قل وأنت آمن قال بعثني إليك الملك ذلك العام فرأيت من عظمتك في عيني وكثرة أصحابك ما كدت أموت منه ووصلت الى قصرك فرأيت عليه نورا عظيما غطى بصري ثم دخلت عليك فرأيتك على سريرك فظنتك خالقا فلو قلت لي أنك تعرج الى السماء لتحققت ذلك ثم جئت إليك الأن فما رأيت من ذلك شيئا أشرفت على مدينتك فكانت في عيني سوداء مظلمة ثم دخلت عليك فما وجدت من المهابة ما وجدته ذلك العام فقلت إن ذلك كان أمرا مقبلا وإنه الآن بضد ما كان عليه فأطرق المعز وخرج الرسول من عنده وأخذت المعز الحمى لشدة ما وجد واتصل مرضه حتى مات وكانت ولايته ثلاثا وعشرين سنة وخمسة أشهر وعشرة أيام منها مقامه بمصر سنتان وتسعة أشهر والباقي بأفريقية وهو أول الخلفاء العلويين ملك مصر وخرج إليها وكان مغرى بالنجوم ويعمل بأقوال المنجمين قال له منجمه أن عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت