فهرس الكتاب

الصفحة 4252 من 4996

عنها فلقيهم وضرب معهم مصافا واقتتلوا قتالا شديدا صبروا كلهم فيه فانهزم المسلمون وقتل منهم وأسر كثير وكان عدد القتلى أكثر من ألف قتيل من المسلمين وعاد منهزما إلى حلب فخلف بها ابنه مسعودا وعبر الفرات إلى الموصل ليجمع العساكر ويعاود القتال وكان ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة في رمضان قبض الآمر بأحكام الله العلوي صاحب مصر على وزيره أبي عبد الله البطائحي الملقب بالمأمون وصلبه وإخوته

وكان ابتداء أمره أن أباه كان من جواسيس الفضل بالعراق فمات ولم يخلف شيئا فتزوجت أمه وتركته فقيرا فاتصل بإنسان يتعلم البناء بمصر ثم صار يحمل الأمتعة بالسوق الكبير فدخل مع الحمالين إلى دار الأفضل أمير الجيوش مرة بعد أخرى فرآه الأفضل خفيفا رشيقا حسن الحركة حلو الكلام فأعجبه فسأل عنه فقيل هو ابن فلان فاستخدمه مع الفراشين ثم تقدم عنده وكثرت منزلته وعلت حالته حتى صار وزيرا وكان كريما واسع الصدر قتالا سفاكا للدماء وكان شديد التحرز كثير التطلع إلى أحوال الناس من العامة والخاصة من سائر بلاد مصر والشام والعراق وكثر الغمازون في أيامه

وأما سبب قتله فإنه كان قد أسل جعفرا أخا الآمر ليقتل الآمر ويجعله خليفة وتقررت القاعدة بينهما على ذلك فسمع الوزير بذلك أبو الحسن بن أبي أسامة وكان خصيصا بالآمر قريبا منه وقد ناله من الوزير أذى واطراح فحضر عند الآمر وأعلمه الحال فقبض عليه وصلبه وهذا جزاء من قابل الإحسان بالإساءة

في هذه السنة توفي شمس الدولة سالم بن مالك صاحب قلعة جعبر وتعرف قديما بقلعة دوس

وفيها قتل القاضي أبو سعد محمد بن نصر بن منصور الهروي بهمذان قتله الباطنية وكان قد مضى إلى خراسان في رسالة الخليفة إلى السلطان سنجر فعاد فقتل وكان ذا مروءة غزيرة وتقدم كثير في الدولة السلجوقية

وفيه هذه السنة توفي هلال بن عبد الرحمن بن شريح بن عمر بن أحمد وهو من ولد بلال بن رباح مؤذن رسول الله وكنيته أبو سعد طاف البلاد وسمع وقرا القرآن وكان موته بسمرقند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت