فهرس الكتاب

الصفحة 3374 من 4996

من محبسه وخلع عليه وشرط عليه أن يكون نائبا عنه بالعراق ويخطب له ويجعل أخاه أبا إسحاق أمير الجيش لضعف بختيار ورد عليهم عضد الدولة جميع ما كان لهم وسار الى فارس في شوال من هذه السنة وأمر أبا الفتح بن العميد وزير أبيه أن يلحقه بعد ثلاثة أيام فلما سار عضد الدولة أقام ابن العميد عند بختيار متشاغلا باللذات وبما بختيار مغرى به من اللعب واتفقا باطنا على أنه إذا مات ركن الدولة سار إليه ووزر له واتصل ذلك بعضد الدولة فكان سبب هلاك ابن العميد على ما نذكره

واستقر بختيار ببغداد ولم يقف لعضد الدولة على العهود فلما ثبت أمر بختيار أنفذ ابن يقية من خلفه له وحضر عنده وأكد الوحشة بين بختيار وعضد الدولة وثارت الفتنة بعد مسير عضد الدولة واستمال ابن بقية الأجناد وجبى كثيرا من الأموال الى خزانته وكان إذا طالبه بختيار بالمال وضع الجند على مطالبته فثقل على بختيار فاستشار في مكروه يوقعه به فبلغ ذلك ابن بقية فعاتب بختيار عليه فأنكره وحلف له فاحترز ابن بقية منه

في هذه السنة خالف أهل كرمان على عضد الدولة وسبب ذلك أن رجلا من الجرومية وهي اليلاد الحارة يقال له طاهر بن الصمة ضمن من عضد الدولة ضمانان فاجتمع عليه أموال كثيرة فطمع فيها وكان عضد الدولة قد سار الى العراق وسير وزيره المطهر بن عبد الله الى عمان ليستولي عليها فخلت كرمان من العساكر فجمع طاهر الرجال الجرومية وغيرهم فاجتمع له خلق كثير واتفق أن بعض الأتراك السامانية واسمه يوزتمر كان قد استوحش من أبي الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور صاحب جيش خراسان للسامانية فكاتبه طاهر وأطعمه في أعمال كرمان فسار إليه واتفقا وكان يوزتمر هو الأمير فاتفق أن الرجال الجرومية شغبوا على يوزتمر فظن أن طاهرا وضعهم فاختلفا واقتتلا فظفر يوزتمر بطاهر وأسره وظفر بأصحابه

وبلغ الخبر الى الحسين بن أبي علي بن إلياس وهو بخراسان فطمع في البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت