فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 4996

ثم خرج خالد حاجا من الفراض سرا لخمس بقين من ذي القعدة ومعه عدة من أصحابه يعسف البلاد فأتى مكة وحج ورجع فما توافى جنده بالخبر حتى وافاهم مع صاحب الساقة فقدما معا وخالد وأصحابه محلقون ولم يعلم بحجه إلا من أعلمه به ولم يعلم أبو بكر بذلك إلا بعد رجوعه فعتب عليه وكانت عقوبته إياه أن صرفه إلى الشام من العراق ممدا جموع المسلمين باليرموك وكان أهل العراق أيام علي إذا بلغهم عن معاوية شيء يقولون نحن أصحاب ذات السلاسل ويسمون ما بينها وبين الفراض ولا يذكرون ما بعد الفراض احتقارا للذي كان بعدها

وأغار خالد بن الوليد على سوق بغداد ووجه المثنى فأغار على سوق فيه جمع لقضاعة وبكر وأغار أيضا على مسكن وقطربل وتل عقرقوف وبادوريا قال الشاعر

وللمثنى بالعال معركة ... شاهدها من قبيله بشر )

( كتيبة أفزعت بوقعتها ... كسرى وكاد الإيوان ينفطر )

وشجع المسلمون إذا حذروا ... وفي صروف التجارب العبر )

( سهل نهج السبيل فاقتفروا ... آثاره والأمور تقتفر )

يعني بالعال الأنبار ومسكن وقطربل وبادوريا وفيها تزوج عمر عاتكة بنت زيد وفيها مات أبو العاص بن الربيع في ذي الحجة وأوصى إلى الزبير وتزوج علي عليه السلام ابنته أمامة وأمها زينب بنت رسول الله وفيها اشترى عمر أسلم مولاه في قول وحج بالناس هذه السنة أبو بكر واستخلف على المدينة عثمان بن عفان وقيل حج بالناس عمر بن الخطاب أو عبد الرحمن بن عوف وفيها مات أبو مرثد الغنوي وهو بدري وكان ابنه مرثد قد قتل بالرجيع وهو بدري أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت