فهرس الكتاب

الصفحة 4840 من 4996

بنفسه ومعه عسكره فاجتمعا وهزما نجم الدين وحصرا موش فأشرف الحصار على أن تملك فغدر ابن قلج ارسلان بصاحب خلاط وقتله طمعا في البلاد فلما قتله سار الى خلاط فمنعه اهلها عنها فسار الى ملازكرد فرده أهلها ايضا وامتنعوا عليه فلما لم يجد في شيء من البلاد مطمعا عاد إلى بلده فأرسل أهل خلاط إلى نجم الدين يستدعونه إليهم ليملكوه فحضر غندهم وملك خلاط وأعمالها سوى اليسير منها وكره الملوك المجاورون له ملكه لها خوفا من أبيه وكذلك ايضا خافه الكرج وكرهوه فتابعوا الغارات على أعمال خلاط وبلادها ونجم الدين مقيم بخلاط لا يقدر على مفارقتها فلقي المسلمون من ذلك اذى شديدا واعتزل جماعة من عسكر خلاط واستولوا على حصن وان وهو من اعظم الحصون وامنعها وعضوا على نجم الدين واجتمع اليهم جمع كثير وملكوا مدينة أرجيش فأرسل نجم الدين إلى أبيه الملك العادل يعرفه الحال ويطلب منه نجدة وان يمده بعسكر فسير إليه أخاه الملك الأشرف موسى بن العادل في عسكر فاجتمعا في عسكر كثير وحصرا قلعة وان وبها الخلاطية وجدوا في قتالهم فضعف أولئك عن مقاومتهم فسلموها صلحا وخرجوا منها وتسلمها نجم الدين واستقر ملكه بخلاط وأعمالها وعاد أخوه الاشرف إلى بلده حران والرها

وفي هذه السنة كثر الفرنج الذين بطرابلس وحصن الأكراد وأكثروا الاغارة على بلد حمص وولاياتها ونازلوا مدينة حمص وكان جميعهم كثيرا فلم يكن لصاحبها أسد الدين سيركوه بن محمد بن شيركوه بهم قوة ولا يقدر على دفعهم ومنعهم فاستنجد الظاهر غازي صاحب حلب وغيره من ملوك الشام فلم ينجده أحد إلا الظاهر فإنه سير له عسكرا اقاموا عنده ومنعوا الفرنج عن ولايته ثم إن الملك العادل خرج من مصر بالعساكر الكثيرة وقصد مدينة عكا فصالحه صاحبها الفرنجي على قاعدة استقرت من إطلاق أسرى من المسلمين وغير ذلك ثم سار إلى حمص فنزل على بحيرة قدس وجاءته عساكر الشرق وديار الجزيرة ودخل الى بلاد طرابلس وحاصر موضعل يسمى القليعات وأخذه صلحا وأطلق صاحبه وغنم ما فيه من دواب وسلاح وخربه وتقدم الى طرابلس فنهب وأحرق وسبى وغنم وعاد إلى بحيرة قدس وترددت الرسل بينه وبين الفرنج في الصلح فلم تستقر قاعدة ودخل الشتاء وطلبت العساكر الشرقية العود إلى بلادهم قبل البرد فنزل طائفة من العسكر بحمص عند صاحبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت