فهرس الكتاب

الصفحة 3645 من 4996

في هذه السنة زاد شغب الأتراك بهمذان على صاحبهم شمس الدولة بن فخر الدولة

وكان قد تقدم ذلك منهم غير مرة وهو يحلم عنهم بل يعجز فقوي طمعهم فزادوا في التوثب والشغب وأرادوا اخراج القواد القوهية من عنده فلم يجبهم إلى ذلك فعزموا على الإيقاع بهم بغير أمره فاعتزل الأكراد مع وزيره تاج الملك أبي نصر بن بهرام إلى قلعة برجين فسار الأتراك إليهم فحصروهم ولم يلتفتوا الى شمس الدولة فكتب الوزير إلى أبي جعفر بن كاكوية صاحب أصبهان يستنجده وعين له ليلة يكون قدوم العساكر إليه فيها بغتة ليخرج هو أيضا تلك الليلة لكبسوا الأتراك ففعل أبو جعفر ذلك وسير ألفي فارس وضبطوا الطرق لئلا يسبقهم الخبر وكبسوا الأتراك سحرا على غفلة ونزل الوزير والقوهية من القلعة فوضعوا فيهم السيوف فأكثروا القتل وأخذوا المال ومن سلم من الأتراك نجا فقيرا وفعل شمس الدولة بمن عنده في همذان كذلك وأخرجهم فمضى ثلاثمائة منهم إلى كرمان وخدموا با الفوارس بن بهاء الدولة صاحبها

في هذه السنة قبض معتمد الدولة قرواش بن المقلد على وزيره أبي القاسم المغربي وعلى أبي القاسم سليمان بن فهد بالموصل وكان ابن فهد يكتب في حداثته بين يدي الصابي وخدم المقلد بن المسيب

وأصعد الى الموصل واقتنى بها ضياعا ونظر فيها لقرواش فظلم أهلها وصادرهم

ثم سخط قرواش عليهما فحيسهما وطولب سليمان بالمال فادعى الفقر فقتل

وأما المغربي فإنه خدع قرواشا ووعده بمال له في الكوفة وبغداد فأمر بحمله وترك

وفي قرواش وابن فهد والبرقعيدي وأبي جابر يقول الشاعر وهو ابن الزمكدم مادحا لابن قرواش هاجيا للباقين

( وليل كوجه البرقعيدي ظلمة ... وبرد أغانيه وطول قرونه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت