فهرس الكتاب

الصفحة 4642 من 4996

اتفق أول هذه السنة يوم السبت وهو يوم النوروز السلطاني ورابع عشر اذار سنة ألف وأربعمائة وثمان وتسعين اسكندرية وكان القمر والشمس في الحمل واتفق أول سنة العرب وأول سنة الفرس التي جددوها أخيرا وأول سنة الروم والشمس والقمر في أول البروج وهذا يبعد وقوع مثله

في هذه السنة كتب صلاح الدين إلى جميع البلاد يستنفر الناس للجهاد وكتب إلى الموصل وديار الجزيرة وإربل وغيرها من بلاد الشرق وإلى مصر وسائر بلاد الشام يدعوهم إلى الجهاد ويحثهم عليه ويأمرهم بالتجيز له بغاية الامكان ثم خرج من دمشق اواخر المحرم في عسكرها وحلقتها الخاص فسار إلى رأس الماء وتلاحقت به العساكر الشامية فلما اجتمعوا جعل عليهم ولده الملك الأفضل علي ليجتمع اليه من يرد إليه منها وسار هو إلى بصرى جريدة وكان سبب مسيره وقصد إليها أنه أتته الأخبار أن البرنس أرناط صاحب الكرك يريد أن يقصد الحجاج ليأخذهم من طريقهم وأظهر أنه إذا فرغ من أخذ الحجاج يرجع إلى طريق العسكر المصري يصدهم عن الوصول إلى صلاح الدين فسار الى بصرى ليمنع البرنس أرناط من طلب الحجاج ويلزم بلده خوفا عليه وكان من الحجاج جماعة من أقاربه منهم محمد بن لاجين وهو ابن أخت صلاح الدين وغيره فلما سمع أرناط بقرب صلاح الدين من بلده لم يفارقه وانقطع عما طمع فيه فوصل الحجاج سالمين فلما وصلوا وفر سره من جهتهم سار إلى الكرك وبث سراياه من هناك على ولاية الكرك والشوبك وغيرها فنهبوا وخربوا وأحرقوا والبرنس محصور لا يقدر على المنع عن بلده وسائر الفرنج قد لزموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت