فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 4996

قيل لما قتل ذو نواس من قتل من أهل اليمن في الأخدود لأجل العود عن النصرانية أفلت منهم رجل يقال له دوس ذو ثعلبان حتى أعجز القوم فقدم على قيصر فاستنصره على ذي نواس وجنوده وأخبره بما فعل بهم فقال له قيصر بعدت بلادك عنا ولكن سأكتب إلى النجاشي ملك الحبشة وهو على هذا الدين وقريب منكم

فكتب قيصر إلى ملك الحبشة يأمره بنصره فأرسل معه ملك الحبشة سبعين ألفا وأمر عليهم رجلا يقال له أرياط وفي جنوده أبرهة الأشرم فساروا في البحر حتى نزلوا بساحل اليمن وجمع ذو نواس جنوده فاجتمعوا ولم يكن حرب غير أنه ناوش شيئا من قتال ثم انهزموا ودخلها أرياط فلما رأى ذو نواس ما نزل به وبقومه اقتحم البحر بفرسه فغرق

ووطئ أرياط اليمن فقتل ثلث رجالها وبعث إلى النجاشي بثلث سباياهم ثم أقام بها وأذل أهلها

وقيل إن الحبشة لما خرجوا إلى المندب من أرض اليمن كتب ذو نواس إلى أقيال اليمن يدعوهم إلى الاجتماع على عدوهم فلم يجيبوه وقالوا يقاتل كل رجل عن بلاده فصنع مفاتيح وحملها على عدة من الإبل ولقي الحبشة وقال هذه مفاتيح خزائن الأموال باليمن فهي لكم ولا تقتلوا الرجال والذرية

فأجابوه إلى ذلك وساروا معه إلى صنعاء فقال لكبيرهم وجه أصحابك لقبض الخزائن فتفرق أصحابه ودفع إليهم المفاتيح وكتب إلى الأقيال بقتل كل ثور أسود فقتلت الحبشة ولم ينج منهم إلا الشريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت