فهرس الكتاب

الصفحة 3100 من 4996

لشدة الضرب الذي ضربها القاهر فأكرمها علي بن يلبق وتركها عند والديه فماتت في جمادى الآخرة وكانت مكرمة مرفهة ودفنت بتربتها بالرصافة

وضيق علي بن يلبق على القاهر فعلم القاهر أن العتاب لا يفيد وأن ذلك برأي مؤنس وابن مقلة فأخذ في الحيلة والتدبير على جماعتهم وكان قد عرف فساد قلب طريف السبكري وبشري خادم مؤنس ليلبق وولده علي وحسدهما على مراتبهما فشرع في إغرائهما بيلبق وابنه وعلم أيضا أن مؤنسا ويلبق أكثر اعتمادهما على الساجية أصحاب يوسف بن أبي الساج وغلمانه المنتقلين إليهما بعده وكانا قد وعدا الساجية بالموصل مواعيد أخلفاها فأرسل القاهر إليهم يغريهم بمؤنس ويلبق ويحلف لهم على الوفاء بما أخلفاهم فتغيرت قلوب الساجية ثم إنه راسل أبا جعفر محمد بن القاسم بن عبيد الله وكان من أصحاب ابن مقلة وصاحب مشورته ووعده الوزارة فكان يطالعه بالأخبار وبلغ ابن مقلة أن القاهر قد تغير عليه وأنه مجتهد في التدبير عليه وعلى مؤنس ويلبق وابنه علي والحسن بن هارون فأخبرهم ابن مقلة بذلك

في هذه السنة أول شعبان قبض القاهر بالله على يلبق وابنه ومؤنس المظفر وسبب ذلك أنه لما ذكر ابن مقلة لمؤنس ويلبق ما هو عليه القاهر من التدبير في استئصالهم خافوه وحملهم الخوف على الجد في خلعه واتفق رأيهم على استخلاف أبي أحمد بن المكتفي وعقدوا له الأمر سرا وحلف له يلبق وابنه علي والوزير أبو علي بن مقلة والحسن بن هارون وبايعوه ثم كشفوا الأمر لمؤنس فقال لهم لست أشك في شر القاهر وخبثه ولقد كنت كارها لخلافته وأشرت بابن المقتدر فخالفتم وقد بلغتم الآن في الاستهانة به وما صبر على الهوان إلا من خبث طوبته ليدبر عليكم فلا تعجلوا على أمر حتى تؤنسوه وينبسط إليكم ثم فتشوا لتعرفوا من واطأه من القواد ومن الساجية والحجرية ثم اعملوا على ذلك فقال علي بن يلبق والحسن بن هارون ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت