فهرس الكتاب

الصفحة 3384 من 4996

في هذه السنة في المحرم توفي ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه واستخلف على ممالكه ابنه عضد الدولة وكان ابتداء مرضه حين سمع بقبض بختيار ابن أخيه معز الدولة ومان ابنه عضد الدولة قد عاد من بغداد بعدا أن اطلق بختيار على الوجه الذي ذكرناه وظظهر عند الخاص والعام غضب والده عليه فخاف أن يموت أبوه وهو على حال غضبه فيختل ملكه وتزول طاعته فأرسل إلى أبي الفتح بن العميد وزير والده يطلب منه أن يتوصل مع أبيه واحضاره عنده وأن يتعهد إليه بالملك بعده فسعى أبو الفتح في ذلك فأجابه إليه ركن الدولة وكان قد وجد في نفسه خفة فسار من الري إلى اصبهان فوصلها في جمادى الأولى سنة خمس وستين وثلاثمائة واحضر ولده عضد الدولة من فارس وجمع عنده أيضا سائر أولاده باصبهان فعمل أبو الفتح بن العميد دعوة عظيمة حضرها ركن الدولة وأولاده والقواد والاجناد فلما فرغوا من الطعام عهد ركن الدولة إلى ولده عضد الدولة بالملك بعده وجعل لولده فخر الدولة أبي الحسن على همذان وأعمال الجبل ولولده مؤيد الدولة اصبهان وأعمالها وجعلهما في هذه البلاد بحكم احيهما عضد الدولة وخلع عضد الدولة على سائر الناس ذلك اليوم الاقبية والاكسية على زي الديلم وحياة القواد واخوته بالريحان على عادتهم مع ملوكهم واوصى ركن الدولة أولاده بالاتفاق وترك الاختلاف وخلع عليهم ثم سار عن اصبهان في رجب نحو الري فدام مرضه إلى أن توفي فاصيب به الدين والدينا جميعا لاستكمال جميع خلال الخير فيه وكان عمره قد زاد على سبعين سنة وكانت امارته أربعا وأربعين سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت