فهرس الكتاب

الصفحة 3121 من 4996

الولاية ولما وصل ياقوت إلى عسكر مكرم بعد قتل مرداويج كانت عساكر ابن بويه قد سبقته فالتقوا بنواحي أرجان وكان ابن بويه قد لحق بأصحابه واشتد قتالهم بين يديه فانهزم ياقوت ولم يفلح بعدها وراسل أبو عبد الله البريدي ابن بويه في الصلح فأجاب إلى ذلك وكتب به إلى الراضي فأجاب إلى ذلك وقرر بلاد فارس علي ابن بويه واستقر بشيراز واستقر ياقوت بالأهواز ومعه ابن البريدي وكان محمد بن ياقوت قد سار إلى بغداد وتولى الحجبة وخلع الراضي عليه وتولى مع الحجبة رياسة الجيش وأدخل يده في أمر الدواوين وتقدم إليهم بأن لا يقبلوا توقيعا بولاية ولا عزل واطلاق إلا إذا كان خطه عليه وأمرهم بحضور مجلسه فصبر أبو علي بن مقلة على ذلك وألزم نفسه بالمصير إلى دار ابن ياقوت في بعض الأوقات وبقي كالمتعطل

ولقد كان في هذه الأيام القليلة حوادث عظيمة منها إنصراف وشمكير أخي مرداويج عن أصبهان بكتاب القاهر بعد أن ملكها واستعمال الطاهر بن ياقوت عليها وخلع القاهر وخلافة الراضي وأمر الحجبة لمحمد ابن رائق ثم انفساخه ومسير محمد بن ياقوت من رامهرمز إلى بغداد وولايته الحجبة بعد أن كان سائرا إلى أصبهان ليتولاها وإعادة مرداويج أخاه وشمكير إليها وملك علي بن يويه أرجان هذا جميعه في هذه اللحظة القريبة في سبعين يوما فتبارك الله الذي بيده الملك والملكوت يصرف الأمور كيف يشاء لا إله إلا هو

في هذه السنة قتل هارون بن غريب وكان سبب قتله أنه كان كما ذكرنا قد استعمله القاهر على ماه الكوفة وقصبتها الدينور وعلى ماسبذان وغيرها فلما خلع القاهر واستخلف الراضي رأى هارون انه أحق بالدولة من غيره لقرابته من الراضي حيث هو ابن خال المقتدر فكاتب القواد ببغداد يعدهم الإحسان والزيادة في الأرزاق

ثم سار من الدينور إلى خانقين فعظم ذلك على ابن مقلة وابن ياقوت والحجرية والساجية والمؤنسية واجتموا وشكوه إلى الراضي فأعلمهم انه كاره له وأذن لهم في منعه فراسلوه اولا وبذلوا له طريق خراسان زيادة على ما في يده فلم يقنع به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت