فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 4996

كانت أرض الطائف قديما لعدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر فلما كثر بنو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان غلبوهم على الطائف بعد قتال شديد وكان بنو عامر يصيفون بالطائف ويشتون بأرضهم من نجد وكانت مساكن ثقيف حول الطائف وقد اختلف الناس فيهم فمنهم من جعلهم من إياد فقال ثقيف اسمه قسي بن نبت بن منبه بن منصور بن يقدم بن افصى بن دعمي بن إياد من معد ومنهم من جعلهم من هوازن فقال هو قيس بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان فرأت ثقيف البلاد فأعجبهم نباتها وطيب ثمرها فقالوا لبني عامر إن هذه الأرض لا تصلح للزرع وإنما هي أرض ضرع ونراكم على أن آثرتم الماشية على الغراس نحن أناس ليست لنا مواش فهل لكم أن تجمعوا الزرع والضرع بغير مؤنة تدفعون إلينا بلادكم هذه فنثيرها ونغرسها ونحفر فيها الأطوار ولا نكلفكم مؤنة نحن نكفيكم المؤنة والعمل فإذا كنت وقت إدراك الثمر كان لكم النصف كاملا ولنا النصف بما عملنا فرغب بنو عامر في ذلك وسلموا إليهم الأرض فنزلت ثقيف الطائف واقتسموا البلاد وعملوا الأرض وزرعوها من الأعناب والثمار ووفوا بم شرطوا لبني عامر حينا من الدهر وكان بنو عامر يمنعون ثقيفا ممن أرادهم من العرب فلما كثرت ثقيف وشرفت حصنت بلادها وبنوا سورا على الطائف وحصنوه ومنعوا عامرا مما كانوا يحملونه إليهم عن نصف الثمار وأراد بنو عامر أخذه منهم فلم يقدروا عليه فقاتلوهم فلم يظفروا وكانت ثقيف بطنين الأحلاف وبني مالك وكان للأحلاف في هذا أثر عظيم ولم يزل تعتد بذلك على بني مالك فأقاموا كذلك ثم إن الأحلاف أثروا وكثرت خيلهم فحموا لها حمى من أرض بني نصر بن معاوية بن بكر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت