إلى قزوين وبها عسكر يمين الدولة فقاتلهم فأكثر القتل فيهم وهرب الباقون وأعانه أهل البلد وسار السالار أيضا إلى مكان سرجهان تطيف به الأنهار والجبال فتحصن به فسمع مسعود بن يمين الدولة وهو بالري بما فعل فسار مجدا الى السالار فجرى بينهما وقائع كان الاستظهار فيها للسالار
ثم إن مسعود راسل طائفة من جند السالار واستمالهم وأعطاهم الأموال فمالوا اليه ودلوه على عورة السالار وحملوا طائفة من عسكره في طريق غامضة حتى جعلوه من ورائهم وكبسوا السالار أول رمضان وقاتله مسعود من بين يديه وأولئك من خلفه فاضطرب السالار ومن معه وانهزموا وطلب كل انسان منهم مهربا واختفى السالار في مكانه فدلت عليه امرأة سوادية فأخذه مسعود وحمله إلى سرجهان وبها ولده فطلب منه أن يسلمها فلم يفعل فعاد عنها وتسلم باقي قلاعه وبلاده وأخذ أمواله وقرر على ابنه القيم بسرجهان مالا وعلى كل من جاوره من مقدمي الأكراد وعاد الى الري
في هذه السنة أصعد الملك أبو كاليجار الى مدينة واسط فملكها وكان ابتداء ذلك أن نور الدولة دبيس بن علي بن مزيد صاحب الحلة والنيل ولم تكن الحلة بنيت ذلك الوقت خطب لأبي كاليجار في أعماله وسببه أن أبا حسان المقلد بن أبي الأغر الحسن بن مزيد كان بينه وبين نور الدولة عداوة فاجتمع هو ومنيع أمير بني خفاجة وأرسلا إلى بغداد يبذلان مالا يتجهز به العسكر لقتال نور الدولة فاشتد الأمر على نور الدولة فخطب لأبي كاليجار وراسله يطعمه في البلاد
ثم اتفق أنه ملك البصرة على ما ذكرنا
فقوي طمعه فسار من الأهواز الى واسط وبها الملك العزيز بن جلال الدولة ومن معه جمع من الأتراك ففارقها العزيز وقصد النعمانية ففجر عليه نور الدولة البثوق من بلده فهلك كثير من أثقالهم وغرق جماعة منهم وخطب في البطيحة لأبي كاليجار وورد إليه نور الدولة