فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 4996

إلى قزوين وبها عسكر يمين الدولة فقاتلهم فأكثر القتل فيهم وهرب الباقون وأعانه أهل البلد وسار السالار أيضا إلى مكان سرجهان تطيف به الأنهار والجبال فتحصن به فسمع مسعود بن يمين الدولة وهو بالري بما فعل فسار مجدا الى السالار فجرى بينهما وقائع كان الاستظهار فيها للسالار

ثم إن مسعود راسل طائفة من جند السالار واستمالهم وأعطاهم الأموال فمالوا اليه ودلوه على عورة السالار وحملوا طائفة من عسكره في طريق غامضة حتى جعلوه من ورائهم وكبسوا السالار أول رمضان وقاتله مسعود من بين يديه وأولئك من خلفه فاضطرب السالار ومن معه وانهزموا وطلب كل انسان منهم مهربا واختفى السالار في مكانه فدلت عليه امرأة سوادية فأخذه مسعود وحمله إلى سرجهان وبها ولده فطلب منه أن يسلمها فلم يفعل فعاد عنها وتسلم باقي قلاعه وبلاده وأخذ أمواله وقرر على ابنه القيم بسرجهان مالا وعلى كل من جاوره من مقدمي الأكراد وعاد الى الري

في هذه السنة أصعد الملك أبو كاليجار الى مدينة واسط فملكها وكان ابتداء ذلك أن نور الدولة دبيس بن علي بن مزيد صاحب الحلة والنيل ولم تكن الحلة بنيت ذلك الوقت خطب لأبي كاليجار في أعماله وسببه أن أبا حسان المقلد بن أبي الأغر الحسن بن مزيد كان بينه وبين نور الدولة عداوة فاجتمع هو ومنيع أمير بني خفاجة وأرسلا إلى بغداد يبذلان مالا يتجهز به العسكر لقتال نور الدولة فاشتد الأمر على نور الدولة فخطب لأبي كاليجار وراسله يطعمه في البلاد

ثم اتفق أنه ملك البصرة على ما ذكرنا

فقوي طمعه فسار من الأهواز الى واسط وبها الملك العزيز بن جلال الدولة ومن معه جمع من الأتراك ففارقها العزيز وقصد النعمانية ففجر عليه نور الدولة البثوق من بلده فهلك كثير من أثقالهم وغرق جماعة منهم وخطب في البطيحة لأبي كاليجار وورد إليه نور الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت