فهرس الكتاب

الصفحة 3979 من 4996

الدولة بن جهير ليستوزره فسير إليه فاستوزره في ذي الحجة من هذه السنة وركب إليه نظام الملك فهنأه بالوزارة في داره وأكثر الشعراء تهنئته بالعود إلى الوزارة

في هذه السنة في رجب ملك أمير المسلمين يوسف بن تاشفين صاحب بلاد المغرب من بلاد الأندلس ما هو بيد المسلمين قرطبة وإشبيلية وقبض على المعتمد بن عباد صاحبها وملك غيرها من الأندلس ولقد جرى للرشيد بن المعتمد حادثة شبيهة بحادثة الأمين محمد بن هارون الرشيد

قال أبو بكر عيسى بن اللبانة الداني من مدينة دانية كنت يوما عند الرشيد بن المعتمد في مجلس أنسه سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة فجرى ذكر غرناطة وملك أمير المسلمين لها وقد ذكرنا أخذها في وقعة الزلاقة فلما ذكرناها تنفجع وتلهف واسترجع وذكر قصرها فدعونا لقصره بالدوام ولملكه بتراخي الأيام فأمر عند أبا بكر الإشبيلي بالغناء فغنى

( يا دار رمية بالعلياء فالسند ... أقوت وطال عليها سالف الأبد )

فاستحالت مسرته وتجهمت أسرته ثم أمر بالغناء من ستارته فغنى

( إن شئت أن ترى صبرا لمصطبر ... فانظر إلى أي حال أصبح الطلل )

فتأكد تطيره واشتد اربدا وجهه وتغيره وأمر مغنية أخرى بالغناء فغنت

( يا لهف نفسي على مال أفرقة ... على المقلين من أهل المروءات )

( إن اعتذاري إلى من جاء يسألني ... ما ليس عندي من إحدى المصيبات )

قال ابن اللبانة فتلافيت الحال بأن قمت فقلت

( محل مكرمة لاهد مبناه ... وشمل مأثرة لاشتة الله )

( البيت كالبيت لكن زاد ذا شرفا ... ان الرشيد مع المعتد ركناه )

( ثاو على أنجم الجوزاء مقعدة ... وراحل في سبيل الله مثواه )

( حتم على الملك أن يقوي وقد وصلت ... بالشرق والغرب يمناه ويسراه )

( بأس توقد فاحمرت لواحظه ... ونائل شب فاخضرت عذاراه )

فلعمري قد بسطت من نفسه وأعدت عليه بعض أنسه على أي وقعت فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت