فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 4996

التحف والهدايا ما يجل عن الوصف فجاء الرسول إلى نور الدين وأعلمه ذلك فعظم عليه وعلم المراد من العود إلا أنه لم يظهر للرسول تأثرا بل قال له حفظ مصر أهم عندنا من غيرها وسار صلاح الدين إلى مصر فة جد أباه قد قضى نحبه ولحق بربه وكلمة تقول لقائلها دعني وكان سبب موت نجم الدين أنه ركب يوما فرسا بمصر فتفر به الفرس نفرة كبيرة شديدة فسقط عنه فحمل إلى قصره وقيذا وبقي أياما ومات في السابع والعشرين من ذي الحجة وكان خيرا عاقلا حسن السيرة كريما جوادا كثير الإحسان إلى الفقراء والصوفية والمجالسة لهم وقد تقدم من ذكره وابتداء أمره وأمر أخيه شيركوه ما لا حاجة إلى إعادته

في هذه السنة زادت دجلة زيادة كثيرة أشرفت بها بغداد على الغرق في شعبان وسدوا أبواب الدروب ووصل الماء إلى قبة أحمد بن حنبل ووصل إلى النظامية ورباط شيخ الشيوخ واشتغل الناس بالعمل في القورج ثم القورج ثم نقص وكفى الناس شره

وفيها وقعت النار ببغداد من درب بهروز إلى باب جامع القصر ومن الجانب الآخر من حجر النحاس إلى دار أم الخليفة

وفيها أغار بنو حزن من خفاجة على سواد العراق وسبب ذلك أن الحماية كانت لهم لسواد العراق فلما تمكن يزدن من البلاد وتسلم الحلة أخذها منهم وجعلها لبني كعب من خفاجة وأغار بنو حزن على السواد فسار يزدن في عسكر ومعه الغضبان الخفاجي وهو من بني كعب لقتال بني حزن فبينما هم سائرون ليلا رمى بعض الجند الغضبان بسهم فقتله لفساده وكان في السواد فلما قتل عاد العسكر إلى بغداد وأعيدت خفارة السواد إلى بني حزن

وفيها خرج ترجم الإيوائي في جمع من التركمان في حياة أيلدكز وتطرق أعمال همذان ونهب الدينور واستباح الحريم وسمع أيلدكز الخبر وهو بنقجوان فسار مجدا فيمن خف من عسكره فقصده فهرب ترجم إلى أن قارب بغداد وتبعه أيلدكز فظن الخليفة أنها حيلة ليصل إلى بغداد فجأة فشرع في جمع العساكر وعمل السور فأرسل إلى أيلدكز الخلع والألقاب الكبيرة فاعتذر أنه لم يقصد إلا كف الأمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت