فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 4996

فمات في بطن نخلة فدفن وبلغ عمر موته فمر به زائرا لقبره وقال أنا قتلتك لولا أنه أجل معلوم وكتاب مرقوم وأثنى عليه خيرا ولم يختط فيمن اختط من المهاجرين وإنما ورث ولده منزلهم من فاختة بنت غزوان وكانت تحت عثمان بن عفان وكان خباب مولاه قد لزم شيمته فلم يختط

ومات عتبة بن غزوان على رأس ثلاث سنين من مفارقة سعد بالمدائن وذلك بعد أن استنفذ الجند الذي بفارس ونزولهم البصرة واستخلف على الناس أبا سبرة بن أبي رهم بالبصرة فأقره عمر بقية السنة ثم استعمل المغيرة بن شعبة عليها فلم ينتقض عليه أحد في عمله وكان مرزوقا السلامة ولم يحدث شيئا إلا ما كان بينه وبين أبي بكرة ثم استعمل عمر أبا موسى على البصرة ثم صرف إلى الكوفة ثم استعمل عمرو بن سراقة ثم صرف ابن سراقة إلى الكوفة من البصرة وصرف أبو موسى من الكوفة إلى البصرة فعمل عليها ثانية وقد تقدم ذكر ولاية عتبة بن غزوان البصرة والاختلاف فيها سنة أربع عشرة

في هذه السنة عزل عمر المغيرة بن شعبة عن البصرة واستعمل عليها أبا موسى وأمره أن يشخص إليه المغيرة بن شعبة في ربيع الأول قاله الواقدي وكان سبب عزله أنه كان بين أبي بكرة والمغيرة بن شعبة منافرة وكانا متجاورين بينهما طريق وكانا في مشربتين في كل واحدة منهما كوة مقابلة الأخرى فاجتمع إلى أبي بكرة نفر يتحدثون في مشربته فهبت الريح ففتحت باب الكوة فقام أبو بكرة ليسده فبصر بالمغيرة وقد فتحت الريح باب كوة مشربته وهو بين رجلي امرأة فقال للنفر قوموا فانظروا فقاموا فنظروا وهم أبو بكرة ونافع بن كلدة وزياد بن أبيه وهو أخو أبي بكرة لأمه وشبل بن معبد البجلي فقال لهم اشهدوا قالوا ومن هذه قال أم جميل بن الأفقم وكانت من بني عامر بن صعصعة وكانت تغشى المغيرة والأمراء والأشراف وكان بعض النساء يفعلن ذلك في زمانها فلما قامت عرفوها

فلما خرج المغيرة إلى الصلاة منعه أبو بكرة وقال لا تصل بنا وكتب إلى عمر بذلك فبعث عمر أبا موسى أميرا على البصرة وأمره بلزوم السنة فقال أعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت