فهرس الكتاب

الصفحة 2871 من 4996

في هذه السنة سار رافع بن هرثمة إلى جرجان فأزال عنها محمد بن زيد

وسار محمد إلى إسترأباذ فحصره فيها رافع وأقام عليه نحو سنتين فغلت الأسعار بحيث لم يوجد ما يؤكل وبيع وزن درهم ملح بدرهمين فضة

وفارقها محمد بن زيد ليلا في نفر يسير إلى سارية

فسير إليه رافع عسكرا فتحاربا وسار محمد عن سارية وعن طبرستان وذلك في ربيع الأول سنة سبع وسبعين ومائتين

واستأمن رستم بن قارن إلى رافع بطبرستان فصاهره ابن قولة

وقدم على رافع وهو بطبرستان علي بن الليث وكان قد حبسه أخوه عمرو بكرمان فاحتال حتى تخلص هو وابناه المعدل والليث

وأنفذ رافع إلى شالوس محمد بن هارون نائبا عنه فأتاه بها علي بن كالي مستأمنا فأتاهما محمد بن زيد وحصرهما بشالوس وأخذ الطريق عليهما فلم يصل منهم إلى رافع خبر

فلما تأخر خبرهما عنه أرسل جاسوسا يأتيه بأخبارهما فعاد إليه فأخبره بحصر محمد بن زيد أياهما بشالوس فعظم عليه وسار إليهما فرحل عنهما محمد بن زيد إلى أرض الديلم

فدخل رافع خلفه أرض الديلم فخرقها حتى اتصل بحدود قزوين وعاد إلى الري وأقام بها إلى أن توفي الموفق في رجب سنة ست وسبعين ومائتين

وفيها في المحرم توفي المنذر بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الأموي صاحب الأندلس

وقيل في صفر وكانت ولايته سنة واحدة وأحد عشر شهرا وعشرة أيام

وكان عمره نحوا من ستة وأربعين سنة وكان أسمر طويلا بوجهه أثر جدري جعدا كث اللحية وخلف ستة ذكور

وكان جوادا يصل الشعراء ويحب الشعر

ولما توفي بويع أخوه عبد الله بن محمد بويع له يوم موت أخيه

وكنيته أبو محمد أمه أم ولد اسمها عشار توفيت قبل ابنها بسنة

وفي أيامه امتلأت الأندلس بالفتن وصار في كل جهة متغلب ولم تزل كذلك طول ولايته

وفيها توفي أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروروذي وهو صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت