فهرس الكتاب

الصفحة 4341 من 4996

الصيني له هيبة عظيمة على أصحابه ولم يسلط أميرا على أقطاع بل كان يعطيهم من عنده ويقول متى أخذوا الأقطاع ظلموا وكان لا يقدم أميرا على أكثر من مائة فارس حتى لا يقدر على العصيان عليه وكان ينهي أصحابه عن الظلم وينهي عن السكر ويعاقب عليه ولا ينهي عن الزنا ولا يقبحه

وملك بعده ابنة له فلم تطل مدتها حتى ماتت فملك بعدها أمها زوجة كوخان وابنه محمد وبقي ما وراء النهر بيد الخطا إلى أن أخذه منهم علاء الدين محمد خوارزم شاه سنة اثنتي عشرة وستمائة على ما نذكره إن شاء الله تعالى

قد ذكرنا قبل قصد السلطان سنجر خوارزم وأخذها من خوارزم شاه أتسن وعوده إليها وقتل ولد خوارزم شاه وأنه هو الذي راسل الخطا وأطمعهم في بلاد الإسلام فلما لقيهم السلطان سنجر وعاد منهزما سار خوارزم شاه إلى خراسان فقصد سرخس في ربيع الأول من السنة فلما وصل إليها لقي الإمام أبا محمد الزيادي وكان قد جمع بين الزهد والعلم فأكرمه خوارزم شاه إكراما عظيما ورحل من هناك إلى مرو الشاهجان فقصده الإمام أحمد الباخرزي وشفع في أهل مرو وسأل أن لا يعترض إليهم أحد من العسكر فأجابه إلى ذلك ونزل بظاهر البلد واستدعى أبا الفضل الكرماني الفقيه وأعيان أهلها فثار عامة مرو وقتلوا بعض أهل خوارزم شاه وأخرجوا أصحابه من البلد وأغلقوا أبوابه واستعدوا للامتناع فقاتلهم خوارزم شاه ودخل مدينة مرو سابع عشر ربيع الأول من السنة وقتل كثيرا من أهلها وممن قتل إبراهيم المروزي الفقيه الشافعي وعلي بن محمد بن أرسلان وكان ذا فنون كثيرة من العلم وقتل الشريف علي بن اسحاق الموسوي وكان رأس فتنة وملقح شر وقتل كثيرا من أعيان أهلها وعاد إلى خوارزم واستصحب معه علماء كثيرا من أهلها ومنهم أبو الفضل الكرماني وأبو منصور العبادي والقاضي الحسين بن محمد الأرسابندي وأبو محمد الخرقي الفيلسوف وغيرهم

ثم سار إلى شوال من السنة إلى نيسابور فخرج إليه جماعة من فقهائها وعلمائها وزهادها وسألوه أن لا يفعل بأهل نيسابور ما فعل بأهل مرو فأجابهم إلى ذلك لكنه استقصى في البحث عن أموال أصحاب السلطان فأخذها وقطع خطبة السلطان سنجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت