فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 4996

في هذه السنة تجهز المهدي لغزو الروم فخرج وعسكر بالبردان وجمع الأجناد من خراسان وغيرها وسار عنها وكان قد توفي عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس في جمادى الآخرة وسار المهدي من الغد واستخلف على بغداد ابنه موسى الهادي واستصحب معه ابنه هارون الرشيد وسار على الموصل والجزيرة وعزل عنها عبد الصمد بن علي في مسيره ذلك ولما حاذى قصر مسلمة بن عبد الملك قال العباس بن محمد بن علي المهدي أن لمسلمة في أعناقنا منة كان محمد بن علي مر به فأعطاه أربعة آلاف دينار وقال له إذا نفذت فلا تحتشمنا

فاحضر المهدي ولد مسلمة ومواليه وأمر لهم بعشرين ألف دينار وأجرى عليهم الأرزاق وعبر الفرات إلى حلب وأرسل وهو بحلب فجمع من بتلك الناحية من الزنادقة فجمعوا فقتلهم وقطع كتبهم بالسكاكين وسار عنها مشيعا لابنه هارون الرشيد حتى جاز الدرب وبلغ جيجان فسار هارون ومعه عيسى بن موسى وعبد الملك بن صالح والربيع والحسن بن قحطبة والحسن وسليمان بن برمك ويحيى بن خالد بن برمك وكان إليه أمر العسكر والنفقات والكتابة وغير ذلك فساروا فنزلوا على حصن سمالو فحصره هارون ثمانية وثلاثين يوما ونصب عليه المجانيق ففتحه الله عليهم بالأمان ووفى لهم وفتحوا فتوحا كثيرة

ولما عاد المهدي من الغزاة زار بيت المقدس ومعه يزيد بن منصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت