فهرس الكتاب

الصفحة 4615 من 4996

لما سار صلاح الدين عن الموصل إلى سنجار سير مجاهد الدين اليها عسكرا قوة لها ونجدة فسمع بهم صلاح الدين فمنعهم من الوصول إليها وأوقع بهم وأخذ سلاحهم ودوابهم وسار إليها ونازلها وكان بها شرف الدين أمير أميران هندوا أخو عز الدين صاحب الموصل في عسكر معه فحصر البلد وضايقه وألح في قتاله فكاتبه بعض أمراء الأكراد الذين به من الزرزارية وخامر معه وأشار بقصده من الناحية التي هو بها ليسلم إليه البلد فطرقه صلاح الدين ليلا فسلم إليه ناحيته فملك الباشورة لا غير فلما سمع شرف الدين الخبر استكان وخضع وطلب الأمان فأمن ولو قاتل على تلك الناحية أخرج العسكر الصلاحي عنها ولو امتنع بالقلعة لحفظها ومنعها ولكنه عجز فلما طلب الأمان أجابه صلاح الدين إليه فأمنه وملك البلد وسار شرف الدين ومن معه إلى الموصل واستقر جميع ما ملكه صلاح الدين بملك سنجار فإنه كان قصد أن يسترده المواصلة إذا فارقه لأنه لم يكن فيه حصن غير الرها لا غير فلما ملك سنجار صارت على الجميع كالسور واستناب بها سعد الدين بن معين الدين أنز وكان من أكابر الأمراء وأحسنهم صورة ومعنى

لما ملك صلاح الدين سنجار وقرر قواعداها سار إلى نصيبين فلقيه أهلها شاكين من أبي الهيجاء السمين باكين من ظلمه متأسفين على دولة عز الدين وعدله فيهم فلما سمع ذلك انكر على أبي الهيجاء ظلمه وعزله عنهم وأخذه معه وسار إلى حران وفرق عساكره ليستريحوا وبقي جريدة في خواصه وثقاب أصحابه وكان وصوله إليها أوائل ذي القعدة من السنة

في هذه السنة في ذي الحجة اجتمع أتابك عز الدين صاحب الموصل وشاه ارمن صاحب خلاط على قتال صلاح الدين وسبب ذلك أن رسل عز الدين ترددت إلى شاه ارمن يستنجده ويستنصره على صلاح الدين فأرسل شاه ارمن الى صلاح الدين عدة رسل في الشفاعة اليه بالكف عن الموصل وما يتعلق بعز الدين فلم يجبه إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت