فهرس الكتاب

الصفحة 3365 من 4996

إنسانا من أهل البلد فقتله فثار به الغوغاء والأحداث وقتلوا أصحابه وأقام ظالم بين الرعية يداريهم وانتزح أهل القرى منها لشدة نهب المغاربة أموالهم وظلهم لهم ودخلوا البلد

فلما كان نصف شوال من الستة وقعت فتنة بين عسكر أبي محمود وبين العامة وجرى بين طائفتين قتال شديد وظالم مع العامة يظهر أنه يريد الإصلاح ولم يكاشف أبا محمود وانفصلوا ثم إن أصحاب أبي محمود أخذوا من الغوطة قفلا من حوران وقتلوا منه ثلاثة نفر فأخذهم أهلوهم وألقوهم في الجامع فأغلقت الأسواق وخاف الناس وأرادوا القتال فسكنهم عقلاؤهم ثم إن المغاربة أرادوا نهب قينية واللؤلؤة فوقع الصائح في أهل البلد فنفروا وقاتلوا المغاربة في السابع عشر ذي القعدة وركب أبو محمود في جموعه وزحف الناس بعضهم إلى بعض فقوي المغاربة وانهزم العامة إلى سور البلد فصبروا عنده وخرج إليهم من تخلف وكثر النشاب على المغاربة فأثخن فيهم فعادوا فتبعهم العامة فاضطروهم إلى العود فعادوا وحملوا على العامة فانهزموا وتبعوهم إلى البلد وخرج ظالم من دار الإمارة وألقى المغاربة النار في البلد من ناحية باب الفراديس وأحرقوا تلك الناحية فأخذت النار إلى القبلة فاحترقت من البلد كثيرا وهلك فيه جماعة من الناس وما لا يحد من الأثاث والرحال والأموال وبات الناس على أقبح صورة ثم إنهم اصطلحوا هم وأبو محمود ثم انتفضوا ولم يزالوا كذلك إلى ربيع الآخر سنة أربع وستين وثلاثمائة

ثم عادت الفتنة في ربيع الآخر سنة أربع وستين وثلاثمائة وترددوا في الصلح فاستقر الأمر بين القائد أبي محمود والدمشقيين على إخراج ظالم من البلد وان يليه جيش بن الصمصامة وهو ابن أخت أبي محمود واتفقوا على ذلك وخرج ظالم من البلد ووليه جيش ابن الصمصامة وسكنت الفتنة واطمأن الناس ثم إن المغاربة بعد أيام عاثوا وأفسدوا باب الفراديس فثار الناس عليهم وقاتلوهم وقتلوا من لحقوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت