فهرس الكتاب

الصفحة 3573 من 4996

وقتل في شعبان سنة إحدى وأربعمائة

ثم إن أهل قرطبة قاتلوا في بعض الأيام البربر فقتل منهم خلق كثير وغرق في النهر مثلهم فرحلوا عنها

وساروا إلى إشبيلية فحصروها

فأرسل المؤيد إليها جيشا فحماها ومنع البربر عنها

وراسل سليمان نائب المؤيد بسرقسطة وغيرها يدعوهم إليه فأجابوه وأطاعوه

فسار البربر وسليمان عن إشبيلية إلى قلعة رباح فملكوها وغنموا ما فيها واتخذوها دارا ثم عادوا إلى قرطبة فحصروها وقد خرج كثير من أهلها وعساكرها من الجوع والخوف واشتد القتال عليها وملكها سليمان عنوة وقهرا وقتلوا من وجدوا في الطريق ونهبوا البلد وأحرقوه فلم تحصى القتلى لكثرتهم

ونزل البربر في الدور التي لم تحرق

فنال أهل قرطبة من ذلك ما لم يسمع بمثله

وأخرج المؤيد من القصر وحمل إلى سليمان

ودخل سليمان قرطبة منتصف شوال سنة ثلاث وأربعمائة وبويع له بها

ثم إن المؤيد جرى له مع سليمان أقاصيص طويلة ثم خرج إلى شرق الأندلس من عنده وكان ممن قتل في هذا الحصر أبو الوليد بن الفرضي مظلوما رحمه الله

في هذه السنة أرسل الحاكم بأمر الله من مصر إلى المدينة ففتح بيت جعفر الصادق وأخرج منه مصحف وسيف وكساء وقعب وسرير

وفيها نقص الماء بدجلة حتى أصلحت ما بين أوانا وقريب بغداد حتى جرت السفن فيها

وفيها مرض أبو محمد بن سهلان فاشتد مرضه فنذر إن عوفي بنى سورا على مشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام فعوفي فأمر ببناء سور عليه فبني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت