فهرس الكتاب

الصفحة 3572 من 4996

وواعدوه ليكون بقرطبة في السابع والعشرين من ذي الحجة ليسلموا إليه البلد

فأخذهم وحبسهم

فلما كان الميعاد قدم البربر إلى قرطبة

فركب الجند وأهل قرطبة وخرجوا إليهم مع المؤيد فعاد البربر وتبعهم عساكره فلم يلحقوهم وترددت الرسل بينهم فلم يتفقوا على شيء

ثم ان سليمان والبربر راسلوا ملك الفرنج يستمدونه وبذلوا له تسليم حصون كان المنصور بن أبي عامر قد فتحها منهم

فأرسل ملك الفرنج إلى المؤيد يعرفه الحال ويطلب منه تسليم هذه الحصون لئلا يمد سليمان بالعساكر

فاستشار أهل قرطبة في ذلك فأشاروا بتسليمها إليه خوفا من أن ينجدوا سليمان

واستقر الصلح في المحرم سنة إحدى وأربعمائة

فلما أيس البربر من إنجاد الفرنج رحلوا فنزلوا قريبا من قرطبة في صفر سنة إحدى وأربعمائة وجعلت خيلهم تغير يمينا وشمالا وخربوا البلاد

وعمل المؤيد وواضح العامري سورا وخندقا على قرطبة أمام السور الكبير

ثم نازل سليمان قرطبة خمسة وأربعين يوما فلم يملكها

فانتقل إلى الزهراء وحصرها وقاتل من بها ثلاثة أيام

ثم ان بعض الموكلين بحفظه سلم إليه الباب الذي هو موكل بحفظه فصعد البربر السور وقاتلوا من عليه حتى أزالوهم وملكوا البلد عنوة وقتل أكثر من به من الجند وصعد أهله الجبل واجتمع الناس بالجامع فأخذهم البربر وذبحوهم حتى النساء والصبيان وألقوا النار في الجامع والقصر والديار فاحترق أكثر ذلك ونهبت الأموال

ثم إن واضحا كاتب سليمان يعرفه أنه يريد الانتقال عن قرطبة سرا ويشير عليه بمنازلتها بعد مسيره عنها ونما الخبر إلى المؤيد فقبض عليه وقتله واشتد الأمر بقرطبة وعظم الخطب وقتلت الأقوات وكثر الموت

وكانت الأقوات عند البربر أقل منها بالبلد لأنهم كانوا قد خربوا البلاد

وجلا أهل قرطبة وقتل المؤيد كل من مال إلى سليمان ثم إن البربر وسليمان لازموا الحصار والقتال لأهل قرطبة وضيقوا عليهم

وفي مدة هذا الحصار ظهر بطليطلة عبيد الله بن محمد بن عبد الجبار وبايعه أهلها فسير إليهم المؤيد جيشا فحصروهم فعادوا إلى الطاعة وأخذ عبيد الله أسيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت