فهرس الكتاب

الصفحة 4082 من 4996

وخطب لبركيارق بواسط ونهبوا كثيرا من سوادها فلما سمع صدقة ذلك سار إلى واسط فدخلها وعدل في أهلها وكف عسكره عن أذاهم ووصل إليه أيلغازي بواسط وفارقها القيصري ونزل متحصنا بدجلة فقيل لسيف الدولة إن هناك مخاضة فسار إليها بعسكره وقد لبسوا السلاح فلما رآهم عسكر القيصري تفرقوا عنه وبقي في خواص أصحابه فطلب الأمان من سيف الدولة فآمنه فحضر عنده فأكرمه وقال له قد سمنت وتركتنا نسمن أخرجتنا من بغداد ثم من واسط ونحن لا نعقل

ثم بذل صدقة الأمان لجميع عسكر واسط ومن كان مع القيصري سوى رجلين فعادوا إليه فأمنهم

وعاد القيصري إلى بركيارق وأعيدت خطبة السلطان محمد بواسط وخطب بعده لسيف الدولة وأيلغازي واستتاب كل واحد منهما فيها ولده وعاد عنها في العشرين من جمادى الأولى وأمن أهل واسط مما كانوا يخافونه

فأما أيلغازي فإنه أصعد إلى بغداد وأما سيف الدولة صدقة فإنه عاد إلى الحلة وأرسل ولده الأصغر منصورا مع أيلغازي إلى المستظهر بالله يسأله الرضا عنه فإنه كان قد سخط بسبب هذه الحادثة فوصل إلى بغداد وخاطب في ذلك فأجيب إليه

كانت مدينة هيت لشرف الدولة مسلم بن قريش أقطعه إياها السلطان ألب أرسلان ولم تزل معه حتى قتل فنظر فيها عمداء بغداد إلى أن مات السلطان ملكشاه ثم أخذها أخوه تتشي بن ألب أرسلان فلما استولى بركيارق أقطعها لبهاء الدولة ثروان بن وهب بن وهبية وأقام هو وجماعة من بني عقيل عند سيف الدولة صدقة وكانا متصافيين وكان صدقة يزوره كثيرا ثم تنافر وكان سبب ذلك أن صدقة زوج بنتا له من ابن عمه وكان ثروان قد خطبها فلم يجبه إلى ذلك فتحالفت عقيل وهم في حلة سيف الدولة أن يكونوا يدا واحدة عليه فأنكر صدقة ذلك وحج ثروان عقيب ذلك وعاد مريضا فوكل به صدقة وقال لا بد من هيت فأرسل ثروان حاجبه وكتب خطه بتسليم البلد إليه وكان بهيت حينئذ محمد بن رافع بنت رفاع بن ضبيعة بن مالك بن مقلد بن جعفر وأرسل صدقة ابنه دبيسا مع الحاجب ليتسلمها فلم يسلم إليه محمد فعاد دبيس إلى أبيه فلما أخذ صدقة واسطا هذه النوبة وأصعد في عسكره إلى هيت فخرج إليه منصور بن كثير ابن أخي ثروان ومعه جماعة من أصحابه فلقوا سيف الدولة وحاربوه ساعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت