فهرس الكتاب

الصفحة 4846 من 4996

وأما اللحى فإنه حلق منها ما لا يحصى وكان جل فكره في ظلم يفعله وبلغ من شدة ظلمه أنه كان إذا استدعى إنسانا ليحسن إليه لا يصل إلا وقد قارب الموت من شدة الخوف واستعلى في أيامه السفهاء ونفقت سوق الأشرار والساعين بالناس فخرب البلد وتفرق أهله لا جرم سلط الله عليه أقرب الخلق إليه فقتله ثم قتل ولده غازي وبعد قليل قتل ولده محمود أخاه مودودا وجرى في داره من التحريق والتغريق والتفريق ما ذكرنا بعضه ولو رمنا شرح قبح سيرته لطال والله تعالى بالمرصاد لكل ظالم

في هذه السنة ثاني المحرم توفي أبو الحسن ورام بن أبي فراس الزاهد بالحلة السيفية وهو منها وكان صالحا وفي صفر توفي الشيخ مصدق بن شبيب النحوي وهو من أهل واسط

وفي شعبان توفي القاضي محمد بن أحمد بن المنداي الواسطي بها وكان كثير الرواية للحديث وله اسناد عال وهو آخر من حدث بمسند أحمد بن حنبل على ابن الحصين وفيه توفي القوم أبو فراس نصر بن ناصر بن مكي المدائني صاحب المخزن ببغداد وكان أديبا فاضلا كامل المروءة يجب الأدب وأهله ويحب الشعر ويحسن الجوائز عليه ولما توفي ولي بعده أبو الفتوح المبارك بن الوزير عضد الدين أبي الفرج بن رئيس الرؤساء وأكرم وأعلى محله فبقي متوليا إلى سابع ذي القعدة وعزل لعجزه

وفيها كانت زلزلة عظيمة بنيسابور وخراسان وكان اشدها بنيسابور وخرج أهلها الى الصحراء أياما حتى سكنت وعادوا إلى مساكنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت