فهرس الكتاب

الصفحة 4545 من 4996

جنة تقيهم السهام وغيرها من آلة الحرب فسلموها فملكها وأقام بها ولم ير للبلاد دخلا يرغب فيه وتحتمل المشقة لأجله وقوتهم الذرة فلما رأى عدم الحاصل وقشف العيش مع مباشرة الحروب ومعاناة التعب والمشقة تركها وعادج إلى مصر بما غنم وكان عامة غنيمتهم العبيد والجواري

في هذه السنة في جمادى الأولى هزم مليح بن ليون الأرمني صاحب بلاد الدروب المجاورة لحلب عسكر الروم من القسطنطسنية وسبب ذلك أن نور الدين كان قد استخدم مليحا المذكور وأقطعه سنيا وكان ملازما الخدمة لنور الدين ومشاهدا لحروبه مع الفرنج ومباشرا لها وكان هذا من جيد الأي وصائبه فإن نور الدين لما قيل له في معنى استخدامه وإعطائه الأقطاع في بلاد الشام قال أستعين به على قتال أهل ملته وأريح طائفة من عسكري تكون بإزائه لنمنعه من الغارة على البلاد المجاورة له وكان مليح أيضا يتقوى بنور الدين على من يجاوره من الأرمن والروم وكانت مدينة أذنة واالمصيصة وطرسوس بيد ملك الروم صاحب القسطنطينية فأخذها مليح منهم لأنها تجاور بلاده فسير إليه ملك الروم جيشا كثيفا وجعل عليهم بعض أعيان البطارقة من أقاربه فلقيهم مليح ومعه طائفة من عسكر نور الدين فقاتلهم وصدقهم القتال وصابرهم فانهزمت الروم وكثر فيهم القتل والأسر وقويت شوكة مليح وانقطع أمل الروم من تلك البلاد وأرسل مليح إلى نور الدين كثيرا من غنائمهم ومن الأسرى ثلاثين رجلا من مشهوريهم وأعيانهم فسير نور الدين بعض ذلك إلى الخليفة المستضيء بأمر الله وكتب يعتد بهذا الفتح لأن بعض جنده فعلوه

في هذه السنة توفي أتابك شمس الدين ايلدكز بهمذان وملك بعده ابنه محمد البهلوان ولم يختلف عليه أحد وكان ايلدكز هذا مملوكا للكمال السميرمي وزير السلطان محمود فلما قتل الكمال كما ذكرناه سارا ايلدكز إلى السلطان محمود فلما ولي السلطان مسعود السلطنة ولاه أرانية فمضى إليها ولم يعد يحضر عند السلطان مسعود ولا غيره ثم ملك أكثر أذربيجان وبلاد الجبل وهمذان وغيرها وأصفهان والري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت