فهرس الكتاب

الصفحة 4014 من 4996

في هذهالسنة في صفر سيؤ الملك تتش يوسف بن آبق التركماني شحنة لبغداد ومعه جمع من التركمان فمنع من دخول بغداد وورد إليه صدقة مزيد صاحب الحلة وكان يكره تتش ولم يخطب له في بلاده فلما سمع ابن آبق بوصوله عاد إلى طريق خراسان ونهب باجسرا وقتله العسكر بيعقوبا فهزمهم ونهبهم أفحش نهب وكأكثر معه من التركمان وعاد إلى بغداد

وكان صدقة قد رجع إلى الحلة فدخل يوسف بن آبق إلى بغداد وأراد نهبها والإيقاع بأهلها فمنعه أمير كان معه من ذلك ثم وصل إليه الخبر بقتل تتش فرحل عن بغداد إلى الموصل وسار من هناك إلى حلب

في هذه السنة في صفر قتل تتش بن ألب أرسلان

وكان سبب ذلك أنه لما هزم السلطان بركيارق كما ذكرناه سار من موضع الوقعة إلى همذان وقد تحصن بها أمير آخر فرحل تتش عنها فتبعه أ مير آخر لأجل أثقاله فعاد عليه تتش فكسره فعاد إلى همذان واستأمن إليه وصار معه وبلغ تتش مرض بركيارق فسار إلى أصبهان فاستأذنه أمير آخر في فصد جرباذقان لإقامة الضيافة وما يحتاج إليه فأذن له فسار إليها ومنها إلى أصبهان وعرفهم خبر تتش

وعلم تتش خبره فنهب جرباذقان وسار إلى الري وأرسل الأمراء الذين بأصبهان يدعوهم إلى طاعته ويبذل لهم البذول الكثيرة وكان بركيارق مريضا بالجدري فأجابوه يعدونه بالانحياز إليه ووهم ينظرون ما يكون من بركيارق فلما عوفي ارسلوا إلى تتش ليس بيننا غير السيف وساروا مع بركيارق من أصبهان وهم في نفر يسير فلما بلغوا جبرباذقان أقبلت إليهم العساكر من كل مكان حتى صاروا في ثلاثين ألفا فاقتتلوا بموضع قريب من الري فانهزم عسكر تتش وثبت هو فقتل قيل قتله بعض أصحاب آقسنقر صاحب حلب أخذا بثأر صاحبه وكان قد قبض على فخر الملك بن نظام الملك وهو معه فأطلق واستقام الأمر والسلطنة لبركيارق وإذا أراد الله أمرا هيأ اسبابه بالأمس ينهزم من عمه تتش ويصل إلى أصبهان في نفر يسير فلا يتبعه احد ولو تبعه عشرون فارسا لأخذوه لأنه بقي على باب أصبهان عدة أيام ثم لما دخلها أراد الأمراء كحله فاتفق أن أخاه حم ثاني يوم وصوله وجدر فمات فقام في الملك مقامه ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت