فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 4996

إلى امرئ القيس وهو جد سكينة بنت الحسين فسار بوديعة إلى عمرو فأقام لزميل والي معاوية العذري وتوسطت خيل أسامة ببلاد قضاعة فشن الغارة فيهم فغنموا وعادوا سالمين

وكان طليحة بن خويلد الأسدي من بني أسد بن خزيمة قد تنبأ في حياة رسول الله فوجه إليه النبي ضرار بن الأزور عاملا على بني أسد وأمرهم بالقيام على من ارتد فضعف أمر طليحة حتى لم يبق إلا أخذه فضربه بسيف فلم يصنع فيه شيئا فظهر بين الناس أن السلاح لا يعمل فيه فكثر جمعه ومات النبي وهم على ذلك فكان طليحة يقول إن جبريل يأتيني وسجع للناس الأكاذيب وكان يأمرهم بترك السجود في الصلاة ويقول إن الله لا يصنع بتعفر وجوهكم وتقبح أدباركم شيئا اذكروا الله اعبدوه قياما إلى غير ذلك

وتبعه كثير من العرب عصبية فلهذا كان أكثر أتباعه من أسد وغطفان وطيئ فسارت فزارة وغطفان إلى جنوب طيبة وأقامت طيئ على حدود أراضيهم وأسد بسميراء واجتمعت عبس وثعلبة بن سعد ومرة بالأبرق من الربذة واجتمع إليهم ناس من بني كنانة فلم تحملهم البلاد فافترقوا فرقتين أقامت فرقة بالأبرق وسارت فرقة إلى ذي القصة وأمدهم طليحة بأخيه حبال فكان عليهم وعلى من معهم من الدئل وليث ومدلج وأرسلوا إلى المدينة يبذلون الصلاة ويمنعون الزكاة

فقال أبو بكر والله لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه وكان عقل الصدقة على أهل الصدقة مع الصدقة وردهم فرجع وفدهم فأخبروهم بقلة من في المدينة وأطمعوهم فيها وجعل أبو بكر بعد مسير الوفد على أنقاب المدينة عليا وطلحة والزبير وابن مسعود وألزم أهل المدينة بحضور المسجد خوف الغارة من العدو لقربهم فما لبثوا إلا ثلاثا حتى طرقوا المدينة غارة مع الليل وخلفوا بعضهم بذي حسي ليكونوا لهم رداءا فوافوا ليلا الأنقاب وعليها المقاتلة فمنعوهم وأرسلوا إلى أبي بكر بالخبر فأرسل إليهم أبو بكر أن الزموا أماكنكم ففعلوا فخرج في أهل المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت