فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 4996

على النواضح فردوا العدو واتبعوهم حتى إذا بلغوا حسي فخرج عليهم الردء بأنحاء قد نفخوها وجعلوا فيها الحبال ثم دهدهوها بأرجلهم على الأرض فنفرت إبل المسلمين وهم عليها ولا تنفر من شيء نفارها من الأنحاء ورجعت بهم إلى المدينة ولم يصرع مسلم ولم يصب

وظن الكفار بالمسلمين الوهن وبعثوا إلى أهل ذي القصة بالخبر فقدموا عليهم وبات أبو بكر ليلته يتهيأ يعبي الناس وخرج على تعبئة يمشي وعلى ميمنته النعمان بن مقرن وعلى مسيرته عبد الله بن مقرن وعلى أهل الساقة سويد بن مقرن معه الركائب فما طلع الفجر إلا وهم والعدو على صعيد واحد فما شعروا بالمسلمين حتى وضعوا فيهم السيوف فما ذر قرن الشمس حتى ولوهم الأدبار وغلبوهم على عامة ظهرهم وقتل رجال واتبعهم أبو بكر حتى نزل بذي القصة وكان أول الفتح ووضع بها النعمان بن مقرن في عدد ورجع إلى المدينة فذل له المشركون

فوثب بنو عبس وذبيان على من فيهم من المسلمين فقتلوهم كل قتلة وفعل من وراءهم فعلهم فحلف أبو بكر ليقتلن في المشركين بمن قتلوا من المسلمين وزيادة وازداد المسلمون قوة وثباتا على دينهم في كل قبيلة وازداد لها المشركون انعكاسا من أمرهم في كل قبيلة وطرقت المدينة صدقات نفر كانوا على صدقة الناس منهم صفوان والزبرقان بن بدر وعدي بن حاتم وذلك لتمام ستين يوما من مخرج أسامة وقدم أسامة بعد ذلك بأيام وقيل كانت غزوته وعوده في أربعين يوما فلما قدم أسامة استخلفه أبو بكر على المدينة وجنده معه ليستريحوا ويريحوا ظهرهم ثم خرج فيمن كان معه فناشده المسلمون ليقيم فأبى وقال لأواسينكم بنفسي وسار إلى ذي حسي وذي القصة حتى نزل بالأبرق فقاتل من به فهزم الله المشركين وأخذ الحطيئة أسيرا فطارت عبس وبنو بكر وأقام أبو بكر بالأبرق أياما وغلب على بني ذبيان وبلادهم وحماها لدواب المسلمين وصدقاتهم ولما انهزمت عبس وذبيان رجعوا إلى طليحة وهو ببزاخة وكان رحل من سميراء إليها فأقام عليها وعاد أبو بكر إلى المدينة

فلما استراح أسامة وجنده وكان قد جاءهم صدقات كثيرة تفضل عليهم قطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت