فهرس الكتاب

الصفحة 4010 من 4996

ولقي المستنصر شدائد وأهوالا وانفتقت عليه الفتوق بديار مصر أخرج فيها أمواله وذخائره وقد أتيا على ذكرها هذا سنة سبع وستين وأربعمائة وغيرها

ولما مات ولي بعده ابنه أبو القاسم أحمد المستعلي بالله ومولده في المحرم سنة سبع وستين وأربعمائة

وكان عهد في حياته بالخلافة لابنه فخلعه الأفضل وبايع المستعلي بالله وسبب خلعه أن الأفضل ركب مرة أيام المستنصر ودخل دهليز القصر من باب الذهب راكبا وزار خارج والمجاز مظلم فلم يره الأفضل فصاح به نزار انزل يا أرمني كلب عن الفرس ما أقل أدبك فحقدها عليه فلما مات المستنصر خلعه خوفا منه على نفسه وبايع المستعلي فهرب نزار إلى الإسكندرية وبها ناصر الدولة أفتكين فبايعه أهل الإسكندرية وسموه المصطفى لدين الله فخطب الناس ولعن الأفضل وأعانه أيضا القاضي جلال الدولة بن عمار قاضي الإسكندرية فسار إليه الأفضل وحاصره بالإسكندرية فعاد عنه مقهوارا ثم ازداد عسكرا واسر إليه فحصره وأخذ أفتكين فقتله وتسلم المستعلي نزارا فبنى عليه حائطا فمات وقتل القاضي جلال الدولة بن عمار ومن أعانه

في هذه السنة في ربيع الآخر رأى بعض اليهود بالغرب رؤيا أنهم سيطيرون فأخبر اليهود بذلك فوهبوا أموالهم وذخائرهم وجعلوا ينتظرون الطيران فلم يطيروا وصاروا صحكة بين الأمم وفي هذه الشهر كانت يالشام زلازل كثيرة متتابعة يطول مكثها إلا أنها لم يكن الهدم كثيرا

وفيها كانت الفتنة بين أهل نهر طابق وأهل باب الأوجا فاحترقت نهر طابق وصارت تلولا فلما احترقت عبر يمن صاحب الشرطة فقتل رجلا مستورا فنفر الناس منه وعزل في اليوم الثالث

وفيها توف يمحمد بن أبي هاشم الحسيني أمير مكة وقد جاوز سبعين سنة ولم يكن له ما يمدح به وكان قد نهب الحجاج سنة ست وثمانين وقتل منههم خلقا كثيرا

وفيها قي ربيع الأول قتل السلطان بركيارق عمه تكش وغرقه وقتل ولده معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت