فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 4996

واسمه ذكوان بن أمية بن عبد شمس وهو أخو عثمان لأمه أمهما أروى بنت كريز وأمها البيضاء بنت عبد المطلب وسبب ذلك أن سعدا اقترض من عبد الله بن مسعود من بيت المال قرضا فلما تقاضاه ابن مسعود لم يتيسر له قضاؤه فارتفع بينهما الكلام فقال له سعد ما أراك إلا ستلقى شرا هل أنت إلا ابن مسعود عبد من هذيل فقال أجل والله إني لابن مسعود وإنك لابن حمينة

وكان هاشم بن عتبة بن أبي وقاص حاضرا فقال إنكما لصاحبا رسول الله ينظر إليكما فرفع سعد يده ليدعو على ابن مسعود وكان فيه حدة فقال اللهم رب السموات والأرض فقال ابن مسعود ويلك قل خيرا ولا تلعن فقال سعد عند ذلك أما والله لولا اتقاء الله لدعوت عليك دعوة لا تخطئك

فولى عبد الله سريعا حتى خرج ثم استعان عبد الله بأناس على استخراج المال واستعان سعد بأناس على إنظاره فافترقوا وبعضهم يلوم بعضا يلوم هؤلاء سعدا وهؤلاء عبد الله فكان ذلك أول ما نزغ به بين أهل الكوفة وأول مصر نزغ الشيطان بين أهل الكوفة وبلغ الخبر عثمان فغضب عليهما فعزل سعدا وأقر عبد الله واستعمل الوليد بن عقبة بن أبي معيط مكان سعد وكان على عرب الجزيرة عاملا لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان بعده فقدم الكوفة واليا عليها وأقام عليها خمس سنين وهو من أحب الناس إلى أهلها

فلما قدم قال له سعد أكست بعدنا أم حمقنا بعدك فقال لا تجزعن يا أبا إسحاق كل ذلك لم يكن وإنما هو الملك يتغداه قوم ويتعشاه آخرون فقال سعد أراكم جعلتموها ملكا وقال له ابن مسعود ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس

لما استعمل عثمان الوليد على الكوفة عزل عتبة بن فرقد عن أذربيجان فنقضوا فغزاهم الوليد سنة خمس وعشرين وعلى مقدمته عبد الله بن شبيل الأحمسي فأغار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت