فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 4996

محمد بن زيد فلا تقيمن وتنفق ما معك فليس لك عندي صلة الحق بأهلك

قال مجمع بن يعقوب الأنصاري شتم هشام رجلا من الاشراف فوبخه الرجل وقال أما تستحي أن تشتمني وأنت خليفة الله في الأرض فاستحى منه وقال اقتص مني قال إذا أنا سفيه مثلك قال فخذ مني عوضا من المال قال ما كنت لأفعل قال فهبها لله قال هي لله ثم لك فنكس هشام رأسه واستحى وقال والله لا أعود إلى مثلها أبدا

قيل وكانت بيعته لست مضين من شهر ربيع الآخر من السنة وقد تقدم عقد أبيه ولاية العهد له بعد أخيه هشام بن عبد الملك وكان الوليد حين جعل ولي عهد بعد هشام ابن إحدى عشرة سنة ثم عاش من بعد ذلك فبلغ الوليد خمس عشرة سنة فكان يزيد يقول الله بيني وبين من جعل هشاما بيني وبينك فلما ولي هشام أكرم الوليد بن يزيد حتى ظهر من الوليد مجون وشرب الشراب وكان يحمله على ذلك عبد الصمد بن عبد الأعلى مؤدبه واتخذ له ندماء فأراد هشام أن يقطعهم عنه فولاه الحج سنة ست عشرة ومائة فحمل معه كلابا في صناديق وعمل قبة على قدر الكعبة ليضعها على الكعبة وحمل معه الخمر وأراد أن ينصب القبة على الكعبة ويشرب فيها الخمر فخوفه أصحابه وقالوا لا نأمن من الناس عليك وعلينا معك فلم يفعل وظهر للناس منه تهاون بالدين واستخفاف فطمع هشام في البيعة لابنه مسلمة وخلع الوليد وأراد الوليد على ذلك فأبى فقال له اجعله فأبى فتنكر له هشام وأضر به وعمل سرا في البيعة لابنه مسلمة فأجابه قوم وكان ممن أجابه خالاه محمد وإبراهيم ابنا هشام بن إسماعيل وبنو القعقاع بن خليد العبسي وغيرهم من خاصته فأفرط الوليد في الشراب وطلب اللذات فقال له هشام ويحك يا وليد والله ما أدري أعلى الإسلام أنت أم لا ما تدع شيئا من المنكر إلا أتيته غير منحاش ولا مستتر به فكتب إليه الوليد

( يا أيها السائل عن ديننا ... نحن على دين أبي شاكر )

( نشربها صرفا وممزوجة ... بالسخن أحيانا وبالفاتر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت