فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 4996

لما أصبح رسول الله عاد إلى المدينة ووضع المسلمون السلاح وضرب على سعد بن معاذ قبة في المسجد ليعوده من قريب فلما كان الظهر أتى جبريل النبي فقال أقد وضعت السلاح قال نعم قال جبريل ما وضعت الملائكة السلاح إن الله يأمرك أن بالمسير إلى بني قريظة وأنا عامد إليهم فأمر رسول الله مناديا فنادى من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة وقدم عليا إليهم برايته وتلاحق الناس ونزل رسول الله وأتاه رجال بعد العشاء الأخيرة فصلوا العصر بها وما عابهم رسول الله وحاصر بني قريظة شهرا أو خمسا وعشرين ليلة فلما اشتد عليهم الحصار أرسلوا إلى رسول الله أن تبعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر وهو أنصاري من الأوس نستشيره فأرسله فلما رأوه قام إليه الرجال وبكى النساء والصبيان فرق لهم فقالوا ننزل على حكم رسول الله فقال نعم وأشار بيده إلى حلقه إنه الذبح قال أبو لبابة فما زالت قدماي حتى عرفت أني خنت الله ورسوله وقلت والله لا أقمت بمكان عصيت الله فيه وانطلق على وجهه حتى ارتبط في المسجد وقال لا أبرح حتى يتوب الله علي فتاب الله عليه وأطلقه رسول الله ثم نزلوا على حكم رسول الله فقال الأوس يا رسول الله افعل في موالينا مثل ما فعلت في موالي الخزرج يعني بني قينقاع وقد تقدم ذكرهم فقال ألا ترضون أن يحكم فيهم سعد بن معاذ قالوا بلى فأتاه قومه فاحتملوه على حمار ثم أقبلوا معه إلى رسول الله وهم يقولون يا أبا عمرو أحسن إلى مواليك فلما كثروا عليه قال قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت