فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 4996

ولما هلك أردشير بن بابك قام بالملك بعده ابنه سابور وكان أردشير قد أسرف في قتل الأشكانية حتى أفناهم بسبب أليته التي آلاها جده ساسان بن أردشير بن بهمن فإنه أقسم أنه إن ملك يوما من الدهر لم يستبق من نسل أشك بن حرة أحدا وأوجب ذلك على عقبة فكان أول من ملك من عقبة أردشير فقتلهم جميعا نساءهم ورجالهم غير أن جارية وجدها في دار المملكة فأعجبته وكانت ابنة للملك المقتول فسألها عن نسبها فذكرت انها خادم لبعض نساء الملك فسألها أبكر أم ثيب فأخبرته أنها بكر فاتخذها لنفسه وواقعها فعلقت منه فلما أمنت منه بحبلها أخبرته أنها من ولد اشك فنفر منها ودعا هرجد بن أسام وكان شيخا مسنا فأخبره الخبر وقال له ليقتلها ليبر قسم جده فأخذها الشيخ ليقتلها فأخبرته أنها حبلى فأتى بالقوابل فشهدن بحبلها فأدعها سربا من الأرض ثم قطع مذاكيره ووضعها في حق وختم عليه وحضر عند الملك فقال ما فعلت فقال استودعتها بطن الأرض ودفع الحق إليه وسأله أن يختمه بخاتمه ويودعه بعض خزائنه ففعل ثم وضعت الجارية غلاما فكره الشيخ أن يسمى ابن الملك دونه وخاف أن يعلمه به وهو صغير فاخذ له الطالع وسماه شاه بور ومعناه ابن الملك فيكون اسما وصفة وهو أول من تسمى بهذا الاسم وبقي أردشير لا يولد له فدخل عليه الشيخ الذي عنده الصبي يوما فوجده محزونا فقال له ما يحزن الملك فقال ضربت بسيفي ما بين المشرق والمغرب حتى ظفرت وصفى لي ملك آبائي ثم أهلك وليس لي عقب فيه فقال له الشيخ سرك الله أيها الملك وعمرك لك عندي ولد طيب نفيس فادع لي بالحق الذي استودعتك أرك برهان ذلك فدعا اردشير بالحق وفتحه فوجد فيه مذاكير الشيخ وكتابا فيه لما أخبرتني ابنة أشك التي علقت من ملك الملوك حين أمر بقتلها لم أستحل اتلاف زرع الملك الطيب فاودعتها بطن الأرض كما أمر وتبرأنا إليه من أنفسنا لئلا يجد علينا سبيلا فأمره أردشير أن يجعل مع سابور مائة غلام وقيل ألف غلام من أشباهه في الهيئة والقامة ثم يدخلهم عيله جميعا لا يفرق بينهم زي ففعل الشيخ فلما نظر إليهم أردشير قبلت نفسه ابنه من بينهم ثم أعطوا صوالجة وكرة فلعبوا بالكرة وهو في الايوان فدخلت الكرة الإيوان فهاب الغلمان أن يدخلوه وأقدم سابور من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت